665

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

كتاب الذبائح (^١)
شرط الذكاة (^٢) بالذبح قطع الحلقوم (^٣)، والودجين (^٤)، فإن بقى شيء منها لم تتم الذكاة (^٥)، والأصل فيه قوله ﷺ: "ما أفرى الأوداج وذكر اسم الله عليه فكل" (^٦)، وقوله: "الذكاة في الحلق واللبة (^٧) " (^٨) ولأن الذبح ما لم يكمل في هذه المواقع جاز أن تعيش معه.
فصل [١ - من شرط الذبح أن يكون في قطع واحد]:
ومن شرطها أن يكون ذلك في قطع واحد، فإن قطع البعض، ثم رفع يده

(^١) الذبائح: جمع ذبيحة وهي لقب لما يحرم بعض أفراده من الحيوان لعدم ذكاته أو سلبها عنه، وما يباح بها مقدورًا عليه (حدود ابن عرفة ص ١١٧).
(^٢) الذكاة: نحر وذبح وفعل ما يعجل الموت بنية في الجميع (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص ١٢١).
(^٣) الحلقوم: بعد الفم وهو موضع النفس، وفيه شعب تتشعب منه مجرى الطعام والشراب (المصباح المنير ص ١٤٦).
(^٤) الودجين: مفرده ودج وهو -بفتح الدال والكسر-: عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقي معه حياة (المصباح المنير ص ٦٥٢).
(^٥) انظر: المدونة: / ٤٢٧، التفريع: ١/ ٤٠١، الرسالة ص ١٨٥.
(^٦) أخرج الطبراني بسند ضعيف بلفظ: "ما فرأ الأوداج .. " (نصب الراية: ٤/ ١٨٦)، وهو في الصحيحين بلفظ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا" البخاري في الذبائح والصيد، باب: إذا أصاب القوم غنيمه (٦/ ٢٣٢)، ومسلم في الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم: ٣/ ١٥٥٨.
(^٧) اللبة: المنحر وهي موضع نحر البعير، وقال ابن قتيبة: من قال إنها النقرة في الحلق فقد غلظ (المصباح المنير ص ٥٤٧).
(^٨) أخرجه الدارقطني: ٣/ ٢٥١، والبيهقي: ٩/ ٢٧٨، وسنده ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق: ٤/ ٤٩٥ موقوقًا على ابن عباس وابن عمر (نصب الراية: ٤/ ١٨٥).

2 / 691