644

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١١ - التضحية بكبش عن الرجل وأهله]:
وإن ضحى الرجل بكبش أو غيره عنه وعن أهل بيته جاز (^١) لأن النبي ﷺ فعل ذلك (^٢)، وليست هذا بشركة في ملك اللحم وإنما المراد بذلك الشركة في الثواب والبركة.
فصل [١٢ - الرجل يلي أضحيته بيده]:
الاختيار أن يلي الرجل ذبح أضحيته بيده (^٣) لأن رسول الله ﷺ كذلك كان يفعل (^٤)، ولأنها من عبادة الأبدان فاستحب أن يليها بنفسه كسائر عبادات الأبدان فإن كان له عذر جاز أن يستنيب غيره لأن الضرورات تسقط معها أحكام الاختيار.
وإن استناب غيره من غير عذر كرهنا له ذلك وأجزناه لأن الأضحية طريقها المال وعبادات الأموال تصح فيها النيابة كتفريق الزكاة وغيرها، ولأن النبي ﷺ قد استناب عليًّا ﵁ في نحر الهدايا (^٥) ولا فرق بينها (^٦) وبين الأضاحي.

(^١) انظر المدونة: ٢/ ٣، التفريع: ١/ ٣٩٠.
(^٢) جاء في حديث ابن ماجة والحاكم أنه ﷺ كان يضحي بكبشين أحدهما عن أمته والآخر عن محمد وآل محمد ﷺ أخرجه ابن ماجه في الأضاحي باب أضاحي رسول لله ﷺ: ٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤ بسند جيد، والحاكم: ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨.
(^٣) انظر التفريع: ١/ ٣٩٢، الرسالة ص ١٨٤.
(^٤) أخرجه مسلم في الحج باب حجة النبي ﷺ: ٢/ ٨٩١: أنه ﷺ رمى يوم النحر جمرة العقبة ضحى ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه …
(^٥) كما جاء في حديث مسلم السابق، وأخرجه بهذا اللفظ أحمد: ٩/ ٢٦٠، وقال الزيلعي سنده ضعيف (نصب الراية: ٣/ ١٦١).
(^٦) في م: بينهما.

1 / 664