635

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

وإنما قلنا إنه إذا عجز فلا يعود لأنه لا فائدة في عوده لأن العود إنما يراد ليكمل المشي، وإنما قلنا إن عليه الهدي خلافًا للشافعي (^١)، لقوله ﷺ: "لتمشي أو لتركب ولتهدي" (^٢) معناه إن عجزت، ولأنه إذا ألزم نفسه المشي فقد تعين عليه لزومه فصار كالتعيين بالشرع وما لزم بتركه الدم مع القدرة والعجز كالرمي إذا عجز منه.
وإنما قلنا إن الركوب اليسير ينوب عنه الدم لأنه لا حكم له مع المشي المقصود وهو الأكثر، وإنما قلنا إن من نذر المشي حافيا انتعل لأن الحفاء لا قربة فيه، ولقوله ﷺ في حديث أبي إسرائيل (مروه فلينتعل) (^٣).
فصل [١٢ - فيمن نذر المشي إلى مسجد رسول الله وإلى بيت المقدس]:
ومن نذر المشي إلى مسجد الرسول ﷺ أو إلى بيت المقدس للصلاة فيهما لزمه ذلك (^٤) خلافًا للشافعي (^٥) لقوله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. فذكر مسجده وبيت المقدس" (^٦)، ولأنهما مسجدان تضاعف الصلاة فيهما بألف كالمسجد (^٧) الحرام، ولا يلزم نذر المشي إلى غيرها للخبر، ولأن المعنى فيهما معدوم في غيرهما.
فصل [١٣ - فيمن نذر ذبح ابنه]:
ومن نذر ذبح ابنه في يمين أو على وجه القربة فعليه اهدي وإن نذره مجردا لا يقصد القربة فلا شيء عليه (^٨)، وإنما قلنا ذلك لأنه إذا نذره على وجه القربة فإنما

(^١) انظر مختصر المزني ص ٢٩٧.
(^٢) سبق تخريج الحديث قريبا ٦٥٢.
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة ٦٥٠.
(^٤) انظر المدونة: ٢/ ١٧، التفريع: ١/ ٣٧٩، الرسالة ص ١٩٤.
(^٥) انظر مختصر المزني ص ٢٩٧.
(^٦) أخرجه البخاري في فعل الصلاة: ٢/ ٥٦ ومسلم في الحج: ٢/ ١٠٤٢.
(^٧) في م: في المسجد.
(^٨) انظر المدونة: ٢/ ٢٧، الرسالة ص ١٩٤.

1 / 654