631

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣ - عدم الوفاء بنذر المعصية]:
وإنما قلنا إن ما عداه لا يوفى به لقوله ﷺ "ومن نذر أن يعصيه (^١) فلا يعصه" (^٢)، وحديث أبي إسرائيل (^٣) لما رآه رسول لله ﷺ حافيًا قائمًا في الشمس فقال: "مروه فليستظل ولينتعل" (^٤)، ولأن الإيجاب فرع على الجواز فإن كان فعل العصيان غير جائز فهو على الوجوب أبعد، فأما المباح فلا يلزم لأن المقصود من النذر القربة والمباح لا قربة فيه.
فصل [٤ - إثبات حكم مخرج النذر بالنطق والنية]:
وإنما قلنا إنه يثبت حكم مخرجه بالنية والنطق لأنهما طريقان لمعرفة المراد وثبوت أحكام الخطاب، وقد قال ﷺ "وإنما لامريء ما نوى" (^٥).
فصل [٥ - النذر المطلق]:
وإنما قلنا إن النذر المطلق يلزم (^٦) حكمه خلافًا لبعض الشافعية (^٧)، لعموم الأخبار، واعتبارًا بالمقيد بعلة (^٨) أنه ألزم نفسه على وجه النذر ما يجب الوفاء بجنسه.
فصل [٦ - التسوية بين نذر اللجاج والتبرر]:
وإنما سوينا بين نذر اللجاج والتبرر خلافًا للشافعي في قوله أن نذر اللجاج تجب به كفارة يمين (^٩)؛ لأن اختلاف الحال التي عقد عليها النذر لا يوجب

(^١) في ق: أن يعصي الله.
(^٢) هو جزء من الحديث الذي سبق.
(^٣) أبو إسرائيل: رجل من قريش (هكذا جاء في فتح الباري: ١١/ ٥٩٠).
(^٤) أخرجه البخاري في النذور باب النذر فيما لا يملك: ٧/ ٢٣٤.
(^٥) سبق تخريج الحديث ص ١١٩.
(^٦) في م: يثبت.
(^٧) انظر المجموع: ٨/ ٣٦٧.
(^٨) في م: بعلمه.
(^٩) انظر الإقناع ص ١٩٢ - ١٩٣.

1 / 650