624

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣٤ - دليل التقدير في الإطعام]:
وإنما قدرنا الإطعام بالمد أو زيادة يسيرة (^١)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله يخرج من البر نصف صاع ومن التمر والشعير صاعا (^٢) لقوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (^٣) والوسط هو أغلب عادات (^٤) الناس وهو ما بين الأقل والأكثر، ولأنه إطعام (^٥) في كفارة كالفطر في رمضان، وإنما فرقنا بين المدينة وغيرها لضيق العيش بها وتعذر الأقوات فيها واتساعه في غيرها (^٦).
فصل [٣٥ - الدليل في تقدير الكسوة]:
وإنما قدرنا الكسوة بما ذكرناه خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما يجزوه أقل ما يتناوله الاسم (^٧)، لقوله ﷿ ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ (^٨) وإطلاق ذلك لا يفهم منه المنديل وحده أو المئزر وحده ولأنه مصروف إلى المسكين في الكفارة فوجب أن يكون مقدرًا كالإطعام وإذا الكسوة المطلقة تنصرف (^٩) إلى الشرعية وليس ما يتعلق به حكم (^١٠) في الشرع إلا ما قلناه.
فصل [٣٦ - اشتراط العدد في الإطعام والكسوة]:
وإنما قلنا إن العدد مشترط في الإطعام والكسوة خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنه

(^١) انظر التفريع: ١/ ٣٨٦، الرسالة ص ١٩٣.
(^٢) انظر مختصر الطحاوي ص ٢١٤، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٣/ ٧٣.
(^٣) سورة المائدة: الآية، ٨٩.
(^٤) في م: عادة.
(^٥) في م: طعام.
(^٦) في ق: غيره.
(^٧) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠٦، مختصر المزني ص ٢٩٢.
(^٨) سورة المائدة: الآية، ٨٩.
(^٩) في م: تصرف.
(^١٠) في م: حتم.

1 / 643