591

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

لم يبذل قيمته فليس له أخذه خلافًا للشافعي في قوله أنه له بغير ثمن قبل القسم وبعده (^١).
فصل [١٤ - إذا علم بملكه قبل قسمه]:
وإنما قلنا إنه إذا علم به قبل القسم فهو لمالكه بغير ثمن لحديث ابن عباس قال: وجد رجل من المسلمين بعيرا له في المغنم قد كان أصابه المشركون فقال لي النبي ﷺ: "إن وجدته في المغنم فخذه وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن" (^٢)، وحديث ابن عمر أنه ذهب فرس له فأخذها فظهر عليهم المسلمون فردت عليه في زمان النبي ﷺ (^٣)، ولأنه على أصل ملكه (^٤) لم يزل عنه بقسم ولا بإسلام من هو في يديه وقد زالت شبهة الملك عمن كان يزيده بعوده إلى المغانم فكان ملكًا لصاحبه.
وإنما شرطنا أن يعلم ذلك ببينة لأن الظاهر أنه من أموال الكفار وأنه بين المسلمين في جملة الغنائم ومدعيه يزعم أنه هو مستحق (^٥) له دونهم بأصل الملك وأنه لا يستحق قسمة فلا يقبل منه إلا ببينة.
فصل [١٥ - إذا قسم ملكه لم يكن له إلا بالثمن]:
وإنما قلنا إنه إذا قسم لم يكن له إلا بالثمن للحديث الذي رويناه وفيه: "فإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن" (^٦) وهذا نص، ولأنه لما جاز أن يملك

(^١) انظر مختصر المزني ص ٢٧٣.
(^٢) أخرجه الدارقطني: ٤/ ١١٤، والبيهقي: ٥/ ١١١ عن الحسن بن عمارة وهو متروك وأخرجه الطبراني في معجمه، وأبو داود في مراسيله في حديث آخر (انظر نصب الراية: ٣/ ٤٣٤).
(^٣) أخرجه البخاري في الجهاد باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم: ٤/ ٣٥.
(^٤) في ق: ولأنه أصل ملك.
(^٥) في م: أنه المستحق.
(^٦) سبق تخريج الحديث قريبًا.

1 / 609