585

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

بعينه (^١)، والأصل فيه قوله ﷺ: "إن كان الغزو عند باب البيت فلا تذهب إلا أن يأذن أبواك" (^٢) ولأن طاعتهما من فروض الأعيان فهو أولى من فروض الكفايات، فأما إذا تعين عليه فلا يمتنع بمنعهما لأن منعهما له غير جائز لهما كمنعهما إياه من الصلاة والصوم الواجبين.
فصل [٣ - إحراق أرض العدو وعقر دوابهم وقطع أشجارهم]:
ولا بأس بإحراق أرض العدو وزروعهم وعقر دوابهم وقطع أشجارهم وفعل كل ما ينكيهم ويضر بهم (^٣)، والأصل فيه قوله تعالى ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾ (^٤)، وقوله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^٥) ونزلت في قطعه ﷺ نخل بني النضير (^٦)، وقوله في خيبر (^٧)، ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٨)، وهدم النبي ﷺ بعض خيبر (^٩)، وقطع بعض (^١٠)، ولأن ذلك من التضييق عليهم وإضعاف أمرهم وتوهينه فليس بأكثر من إباحة قتلهم.

(^١) انظر الرسالة ص ١٩١، الكافي ص ٢٠٦، المقدمات ص ١/ ٣٥١.
(^٢) أخرجه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أسامة بن علي بن سعيد بن بشير وهو ثقه ثبت كما هو في تاريخ مصر (مجمع الزوائد ٥/ ٣٢٥).
(^٣) انظر المدونة ص ١/ ٣٧١ - ٣٧٢ التفريع ص ١/ ٣٥٧.
(^٤) سورة التوبة، الآية: ٩.
(^٥) سورة الحشر، الآية: ٥.
(^٦) أخرجه البخاري في الجهاد والسير باب حرق الدور والنخيل ٤/ ٢٢، ومسلم في الجهاد باب جواز قطع أشجار الكفار ٣/ ١٣٦٥، وبنو النضير هم جماعة من اليهود سكنوا حصنا قريبا من المدينة فتحه رسول الله ﷺ (الأنساب للسمعاني ١٣/ ١٢٩).
(^٧) خيبر: هي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام. (معجم البلدان ٢/ ٤٠٩).
(^٨) سورة الحشر، الآية: ٢.
(^٩) أخرجه البخاري في الجهاد باب دعاء النبي ﷺ إلى الإِسلام والنبوة ٤/ ٢.
(^١٠) أخرجه البخاري في التفسير باب تفسير قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ ٦/ ٨ =

1 / 603