530

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

والدراج (^١)، وغير ذلك، ويجب في صغار الصيد الذي ليس له مثل من النعم (^٢)، مثل ما يجب في كباره.
فصل [٣١ - حمام مكة]:
وإنما قلنا: في حمام مكة شاة لحكم الصحابة بذلك (^٣)، وإنما قلنا: فصلنا في حمام الحرم والحل لحرمة الحرم وكثرة الحمام بمكة وتأكيد (^٤) حرمتها.
وإما قلنا: إن في بيض النعامة عُشر من البدنة خلافًا للشافعي (^٥) في قوله: أن الواجب فيه قيمة البيضة، لحكم الصحابة بذلك، واعتبارًا بالجنين أن فيه عُشر ما يجب في أمه.
وإنما قلنا: إن فيما سوى ذلك الاجتهاد لأنه لا مثل له من النعم فلم يبق إلا الاجتهاد.
فصل [٣٢ - في صغار الصيد]:
وإنما قلنا: إن في صغار الصيد من المثل من النعم مثل ما في كباره خلافًا للشافعي في قوله (^٦) أن في النعامة الكبيرة بدنة وفي الصغيرة فصيلًا، وفي حمار الوحش بقرة، وفي سخله عجلًا، لقوله تعالى (^٧): ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (^٨)، فلو تركنا هذا لقلنا في الصغر والكبر والصورة، فلما قال: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (^٩)، اقتضي ما يتناوله اسم الهدي نحو الإطلاق، وذلك

(^١) الدراج: ضرب من الطير (الصحاح: ١/ ٣١٤).
(^٢) مثل من النعم: سقطت من (م).
(^٣) انظر: البيهقي: ٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦، روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وابن عباس وابن المسيب ﵃ جميعًا.
(^٤) في (م): تأبيد.
(^٥) انظر: الأم: ٢/ ١٩١.
(^٦) انظر: الأم: ٢/ ١٩٠، مختصر المزني ص ٩٥.
(^٧) في (م): ﷿.
(^٨) و(^٩) سورة المائدة، الآية: ٩٥.

1 / 548