النشوز، ولأنه عدد منصوص عليه فيما يتعلق بتكفير لزم لنقص في الإحرام كالصيام وعدد المساكين في فدية الأذى.
فصل [٢٠ - القاتل ليس أحد الحكمين]:
وإنما قلنا: إنه لا يكون القاتل أحد الحكمين (^١) خلافًا للشافعي (^٢)، لقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٣)، فخاطب (^٤)، بذلك من يلزمه التحكيم فاقتضى أن يكون الحكمان غير المحكوم عليه كما قال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٥)، فاقتضى أن يكون الشاهد غير المشهود عليه، ولأن حكم الإنسان على نفسه غير متصور، ولأن الحكم كما يقتضي حاكمًا فيقتضي (^٦) محكومًا عليه غيره كاقتضائه محكومًا له غيره، ولأن الجزاء بدل للمتلف فلم يرجع فيه إلى أمانة المتلف كتقويم المتلفات.
فصل [٢١ - تخيير الحاكمين للقاتل في نوع الجزاء]:
وإنما قلنا: إنهما يخبرانه لورود النص بذلك، وإنما ينحتم عليه النوع الذي يكفر به بعد اختياره وحكمهما عليه بما يختاره.
فصل [٢٢ - تقويم الصيد بالطعام]:
وإنما قلنا: إن اختار التكفير بالإطعام قوَّم الصيد نفسه بالطعام لا المثل خلافًا للشافعي في قوله: أن يقوم المثل (^٧) لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ
(^١) انظر: التفريع: ١/ ٢٣٢٨، الرسالة ص ١٨٢.
(^٢) في أصح قوليه (انظر المهذب: ١/ ٢١٦).
(^٣) سورة المائدة، الآية: ٩٥.
(^٤) في (م): يخاطب.
(^٥) سورة الطلاق، الآية: ٦٥.
(^٦) في (م): فاقتضى.
(^٧) انظر: الأم: ٢/ ١٨٥، مختصر المزني ص ٧١.