يلبس القميص ولا السراويلات ولا البرانس ولا العمائم" (^١)، وأما المحرمة فيجوز لها لبس ذلك كله لنهيه ﷺ عن لبس القفازين والنقاب وقال: "لتلبسن بعد ذلك ما أحبت (^٢) من قميص أو سراويل أو خفين" (^٣) لأن ما عدى الوجه والكفين من جسدها (^٤) عورة، وليس عليها كشف عورتها بل لا يجوز ذلك لها.
فصل [٣ - فيمن احتاج إلى لبس المخيط من المحرمين]:
وإن احتاج الرجل إلى لبس المخيط من سراويل أو قميص لبسه وافتدى (^٥)، خلافًا للشافعي في إسقاطه الفدية بلبس السراويل (^٦)؛ لأنه محرم ممنوع من لبس المخيط، فإذا لبسه لزمته الفدية، أصله إذا لبسها (^٧) مع وجود المئزر لأن كل ما لو لبسه مع عدم العذر لزمته الفدية، فكذلك مع العذر أصله القميص.
فصل [٤ - لبس الخفين للمحرم]:
ولا يجوز للمحرم أن يلبس الخفين لا التامين ولا المقطوعين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين (^٨)، لقوله ﷺ: "لا يلبسن القميص ولا العمائم ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فيلبس الخفين وليقطعهما
(^١) سبق تخريج الحديث قريبًا (ص ٥٢٥).
(^٢) في (م): أحبته.
(^٣) هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود في المناسك، باب: ما يلبس المحرم: ٢/ ٤١٢، وأحمد: ٢/ ٢٢، والبيهقي: ٥/ ٤٧، والحاكم: ١/ ٤٨٦، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(^٤) في (م): بدنها.
(^٥) انظر: التفريع: ١/ ٣٢٣، الرسالة ص ١٨٠، الكافي ص ١٥٣.
(^٦) انظر: الأم: ١/ ١٤٥.
(^٧) في (ق): لبسه.
(^٨) انظر: التفريع: ١/ ٣٢٣، الرسالة ص ١٨١، الكافي ص ١٥٣.