506

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

يخرج إلى الإلحاح (^١)، لأن ذلك سرف وخروج عما يتعلق بالندب، ويكره أن يلبي في طواف أو سعي لأنه (^٢) حال يستحب فيها الدعاء، وروي عن الصحابة مثل ذلك (^٣).
فصل [١٣ - متى تقطع التلبية]:
ويستحب قطع التلبية بعد الزوال من يوم عرفة (^٤)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: أنها تقطع عند رمي جمرة العقبة (^٥)؛ لأن ما قلناه إجماع الصحابة، وروي عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وعائشة (^٦) ﵃ أجمعين (^٧)، وذكر مالك أنه إجماع أهل المدينة (^٨)، ولأن التلبية إجابة للنداء بالحج الذي دعي إليه، فهذا انتهى إليه فقد أتى بما لزمه فلا معنى لاستدامتها فيما زاد.

(^١) انظر: الموطأ: ١/ ٣٣٤، التفريع: ١/ ٣٢٢، الرسالة ص ١٧٥.
(^٢) في (ق): لأنهما.
(^٣) فقد كان عبد الله بن عمر يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة …، أخرجه البخاري في باب: الاغتسال عند دخول مكة: ٢/ ١٥٤، ومسلم في الحج، باب: استحباب المبيت بطوى: ٢/ ٩١٩، والموطأ: ١/ ٣٣٨.
(^٤) انظر: الموطأ: ١/ ٣٣٩، التفريع: ١/ ٣٢٢، الرسالة ص ١٧٥.
(^٥) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٥، الأم: ٢/ ٢٢١.
(^٦) انظر: في ذلك الموطأ: ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، المجموع: ٨/ ١٤٩.
(^٧) أجمعين: سقطت من (م).
(^٨) انظر: الموطأ: ١/ ٣٣٨.

1 / 524