فصل [٢ - الاغتسال لأركان الحج كلها]:
ويستحب أن يغتسل لأركان الحج كلها (^١)، أما الإحرام "فلأن رسول الله ﷺ اغتسل له" (^٢)، وكذلك الصحابة ويستحب للطاهر والحائض؛ لأنه أريد به التنظف للعادة، ولأمره ﷺ أبا بكر ﵁ (^٣) أن يأمر أسماء بالاغتسال وكانت نفساء (^٤).
وأما الوقوف، فإنه (^٥) ﷺ اغتسل له (^٦)، واعتبارًا بالإحرام بعلة كونه ركنًا، وكذلك الطواف والسعي إلا أنه يكفيه لهما غسل واحد لأن أحدهما مرتبط بالآخر وتابع له.
ويستحب الغسل لدخول مكة لأن الصحابة ﵃ فعلت ذلك (^٧).
فصل [٣ - في مريد الإحرام]:
ومن أراد الإحرام بدأ بالاغتسال ثم ركع ركعتين وأحرم على أثرهما ويستحب
(^١) انظر: المدونة: ١/ ٢٩٥، التفريع: ١/ ٣٢٠، الرسالة ص ١٧٥، المقدمات: ١/ ٤٠٢.
(^٢) أخرجه الترمذي في الحج، باب: ما جاء في الاغتسال عند الإحرام: ٣/ ١٩٢، وقال: حسن غريب.
(^٣) ﵁: سقطت من (م).
(^٤) أخرجه مسلم في الحج، باب: إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام: ٢/ ٨٦٩.
(^٥) في (م): فلأنه.
(^٦) روي غسل عرفة عن ابن عمر (الموطأ: ١/ ٣٢٢)، وعن ابن مسعود وعبد الرحمن بن يزيد (مجمع الزوائد: ٣/ ٢٥٦).
(^٧) فقد روي أن ابن عمر ﵁ كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، ويذكر عن النبي ﷺ أنه فعله أخرجه البخاري في الحج، باب: الاغتسال عند دخول الكعبة: ٢/ ١٥٤، ومسلم: الحج استحباب دخول مكة من الثنايا العليا: ٢٠/ ٩١٩. وروي: الغسل عن عليّ بن أبي طالب وعائشة (البيهقي: ٥/ ٧١).