466

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

أيامٍ أُخَر﴾ (^١)، معناه فأفطر، وقوله ﷺ: "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة" (^٢)، وقوله لحمزة بن عمرو الأسلمي (^٣)، وكان كثير الصيام "إن شئت فصم وإن شئت فأفطر" (^٤)، وقال أنس: "نسافر مع رسول الله في رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم" (^٥).
فصل [٢٨ - صحة صوم المسافر]:
وإنما قلنا: إن صومه يصح خلافًا لبعض من لا يعتد بخلافه (^٦) للأخبار التي رويناها، ولأن السفر حال يصح فيها صوم غير رمضان أصله الحضر، ولأن رخصة الفطر كرخصة القصر ولو أتم الصلاة لأجزاه فكذلك إذا صام.
فصل [٢٩ - قضاء ما أفطره المسافر]:
وإنما قلنا: أن عليه القضاء لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (^٧)، ولأنه عذر أبيح معه الإفطار كالمرض، وإنما قلنا: إنه مقصور على مدة للاتفاق على

(^١) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
(^٢) سبق تخريج الحديث في قصر الصلاة ص ٢٦٧.
(^٣) حمزة بن عمرو الأسلمي: أبو صالح أو أبو محمَّد المدني، صحابي جليل، مات سنة إحدى وستين وله إحدى وسبعون، وقيل: ثمانون (انظر تقريب التهذيب ص ١٨٠).
(^٤) أخرجه البخاري في الصوم، باب: الصوم في السفر والإفطار: ٢/ ٢٣٧، ومسلم في الصيام، باب: التخيير في الصوم والفطر في السفر: ٢/ ٧٨٩.
(^٥) أخرجه البخاري في الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار: ٢/ ٢٣٨، ومسلم في الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية: ٢/ ٧٨٧.
(^٦) أهل الظاهر يقولون بأن فرضه أيام أُخَرَ ولا يجزيه صومه (المحلي: ٢/ ٦٤، بداية المجتهد: ٥/ ١٦٤).
(^٧) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.

1 / 483