457

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

احتجم وهو صائم" (^١)، وقال: "ثلاث لا يفطرن فذكر الحجامة" (^٢)، ولأنها في معنى الجراحة كالفصاد (^٣).
فصل [٦ -]:
إذا ثبت أنها لا تفطر فإنها مكروهة لأن الغالب منها لحوق الضعف، فربما أدى إلى الفطر، وقد روي هذا المعنى عن عليّ وابن عباس (^٤)، وجماعة من الصحابة.
فصل [٧ - السواك للصائم]:
السواك جائز للصائم في الجملة (^٥) لقوله ﷺ (^٦): "خير خصال الصائم السواك" (^٧)، ولأنه ﷺ كان يفعله ويداوم عليه (^٨)، وأول النهار وآخره سواء في إباحته خلافًا للشافعي في كراهيته له آخر النهار (^٩)؛ لأن كل معنى لم يكره أول النهار لم يكره آخره كالمضمضة، ولأن أول النهار مساو لآخره في شروط الصحة، فكذلك في الندب والإباحة.

(^١) أخرجه البخاري في الصوم، باب: الحجامة والقيئ للصائم: ٢/ ٢٣٧.
(^٢) سبق تخريج الحديث.
(^٣) الفصاد: قطع العرق (الصحاح: ٢/ ٥١٩).
(^٤) انظر: مصنف ابن أبي شيبة: ١/ ١٢٥، شرح معاني الآثار- للطحاوي: ٢/ ١٠٠.
(^٥) انظر: المدونة: ١/ ١٨٠، التفريع: ١/ ٣٠٨.
(^٦) ﷺ: سقطت من (ق).
(^٧) أخرجه ابن ماجه في الصيام في باب السواك والكحل للصائم: ١/ ٥٣٦، وفي إسناده حجالة وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث عامر بن ربيعة في البخاري وأبو داود والترمذي.
(^٨) أخرجه أبو داود في الصوم، باب: السواك للصائم: ٢/ ٧٦٨، والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في السواك للصائم: ٣/ ١٠٤، وقال: حديث حسن.
(^٩) انظر: مختصر المزني ص ٥٩، الإقناع ص ٧٩٠.

1 / 474