449

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٢ - في جواز صيام أيام التشريق للمتمتع]:
ويجوز للمتمتع صوم أيام التشريق (^١) خلافًا لأبي حنيقة والشافعي (^٢) لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ (^٣) فعم، وروى ابن عمر: "أنه ﷺ رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم أيام العشر أن يصوم أيام التشريق" (^٤) وهذا كالنص، ولأن كل يوم لا يصلي فيه صلاة العيد، فإن صومه يصح أصله سائر الأيام.
فصل [٣ - صيام أيام التشريق تطوعًا]:
ويكره التطوع بصيامها لقوله ﷺ (^٥): "إنها أيام أكل وشرب وبعال" (^٦)، فأجراها مجرى يوم العيد ولا يجوز اعتبار ذلك بالمتمتع لأن الضرورة لا تعتبر بالاختبار.
فصل [٤ - فيما يجب الإمساك عنه]:
والذي يجب الإمساك عنه ويحكم بالفطر متى انخرم شيء منه هو الأكل والشرب وإيصال شيء يتطعم إلى الخلق من أي المنافذ كان: من مدخل الطعام والشراب أو العين أو الأذن أو الأنف أو ما ينحدر من الدماغ بعد وصوله من بعض هذه المنافذ، فمتى وصل شيء من ذلك إلى حلقه، فإنه يفطر مثل أن بالغ

(^١) انظر: المدونة: ١/ ١٨٧، التفريع: ١/ ٣٠٤، الكافي ص ١٢٧.
(^٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٦، الأم: ٢/ ١٨٩ - ١٩٠.
(^٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(^٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٦) من طريق يحيى بن سلام، وقال: ليس بالقوي، وأصله في صحيح البخاري من حديث عروة عن عائشة، ومن حديث سالم عن أبيه، وهذا في حكم المرفوع (تلخيص الحبير: ٢/ ١٩٦).
(^٥) ﷺ: سقطت من (ق).
(^٦) بعال: يقال: باعل الرجل امرأته بعالًا إذا لاعبها (المصباح المنير ص ٥٦).
أخرجه مسلم في الصيام، باب: تحريم صوم أيام التشريق: ٢/ ٨٠٠.

1 / 466