433

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٧ - فيمن أسلم من أهل الذِّمَّة]:
ومن أسلم من أهل الذِّمَّة قبل تمام الحول أو بعده أو بعد أحوال لم يؤخذ بما بقي عليه من جزية (^١) خلافًا للشافعي (^٢)، لقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (^٣)، وقوله ﵊: "الإسلام يجب ما قبله" (^٤)، ولأنه مأخوذ منه على وجه الصغار والإذلال بشرط الإقامة على الكفر، فإذا زال الكفر بالإسلام وجب زواله لأن إذلال المسلم وإصغاره غير جائز.
فصل [٨ - في قدر الجزية على أهل الذهب وأهل الورق]:
وقدرها على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعون درهمًا (^٥)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٦)؛ لأن عمر بن الخطاب ﵁ فرضها على (^٧) هذا المقدار على أهل الذِّمَّة بحضرة الصحابة (^٨)، ولم ينكر عليه أحد، بل استجابوا له وصوبوا رأيه، وإن كان فيهم من يضعف عنه خفف عنهم منه (^٩) لأنه على الاجتهاد.
فصل [٩ - تؤخذ الجزية ممن حصل لهم غرض من تقلبهم في بلادنا]:
وإنما قلنا: إنه لا يؤخذ منهم إلا بعد أن يحصل لهم الغرض الذي يريدونه لأن الآخذ إنما هو لانتفاعهم بالتقلب في بلادنا (^١٠) والتجارة فيها، فإذا لم ينتفعوا

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٢٤٢، التفريع: ١/ ٣٦٣.
(^٢) انظر: الإقناع ص ١٨٠.
(^٣) سورة الأنفال، الآية: ٣٨.
(^٤) أخرجه أحمد: ٤/ ١٩٩، والطبراني ورجالهما ثقات (مجمع الزوائد: ٩/ ٣٥٤).
(^٥) انظر: المدونة: ١/ ٢٤٠ - ٢٤١، التفريع: ١/ ٣٦٣، الرسالة ص ١٦٨.
(^٦) انظر: مختصر القدوري: ٤/ ١٤٣، مختصر المزني ص ٢٧٧.
(^٧) على سقطت من (ق).
(^٨) البيهقي: ٩/ ١٩٥.
(^٩) منه سقطت من (م).
(^١٠) في (م)، و(ر): بلاد المسلمين.

1 / 450