424

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فجاز صرف جميعها إليه، وأن يأخذ بحسب الاجتهاد كالعامل والمؤلفة والمقصود من الظاهر (^١) الأخبار عن محلها الذي توضع فيه دون التمليك (^٢) وتحديد المأخوذ.
فصل [٢ - معنى الفقير والمسكين]:
الفقير هو الذي يجد الشيء اليسير الذي لا يكفيه، والمسكين أحوج منه لأنه الذي لا يملك شيئًا (^٣) أصلًا خلافًا للشافعي (^٤) في قوله: إن المسكين هو الذي معه ما لا يكفيه وأن الفقير هو الذي لا شيء له أصلًا، وإنما قلنا: إن المسكين أحوج من الفقير لأن الاسمين مأخوذان من العُدم وانتفاء الأملاك إلا أن المسكنة عبارة عما زاد على ذلك وهو شدة الحاجة التي يكسب صاحبها الخضوع والاستكانة، فلذلك قلنا: إنه أحوج من الفقير ويوضح ذلك قوله ﷿: ﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾ (^٥) يريد أن الحاجة بلغت به إلى أن لصق بالتراب من غير حائل بينه وبينه، وما يذكرونه من قوله تعالى (^٦): ﴿وأما السفينة فكانت لمساكين﴾ (^٧) مقابل بما ورد من تسمية الواجد لليسير بأنه فقير وهو قول الشاعر (^٨):
أما الفقير الذي كانت حلوبته … وفق العيال فلم يترك له سبد (^٩)

(^١) أي من ظاهر آية التصديق.
(^٢) في (م): المليك.
(^٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٩٧، الكافي ص ١١٤.
(^٤) انظر: الأم: ١/ ٧١، الإقناع ص ٧٠.
(^٥) سورة البلد، الآية: ١٦.
(^٦) تعالى: سقطت من (ق).
(^٧) سورة الكهف، الآية: ٧٩.
(^٨) في (ر): وهو قول الشافعي، وهو خطأ إذ البيت للراعي النميري، وهو في ديوانه ص ٥٥.
(^٩) السبد: يقولون: ما له سبد ولا لبد أي لا قليل ولا كثير (الصحاح: ٢/ ٤٨٣).

1 / 441