416

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

مسألة [٥ - عمن تجب زكاة الفطر؟]:
وتجب على كل واجد سبيلًا إليها من الرجال والنساء والأحرار والعبيد والكبار والصغار والحاضرة والبادية (^١) لقوله ﷺ: "أدوا صدقة الفطر" (^٢)، وهذا خطاب عام، وقول ابن عمر: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان على الناس" (^٣) فعم، وقوله في حديث آخر: "عن كل ذكر أو أنثى صغير أو كبير غني أو فقير أو مملوك" (^٤).
فصل [٦ - وجوب زكاة الفطر على من ملك صاعًا]:
ومن كان عنده صاع لا يلحقه ضرر بإخراجه من إفساد (^٥) معاشه أو جوعه أو جوع عياله أو دين يصرف فيه فعليه أن يخرجه ولا اعتبار بكونه مالكًا لنصاب من المال (^٦) خلافًا لأبي حنيفة (^٧)، فأما الوجوب فلقوله: "أدوا صدقة الفطر" (^٨) وروي: "أنه فرض الفطر ولم يعتبر نصابًا" (^٩)، ولأنه واجد لمقدارها قادر على أدائها من غير ضرر يلحقه كالواجب للنصاب، وأما سقوط الوجوب إذا لحقه ضرر فلأنه يحوجه إخراجها إلى الطلب، وذلك مناقض لوجوبها لأن الغرض به الاستغناء عن الطلب.

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٩، الموطأ: ١/ ٢٨٣، التفريع: ١/ ٢٩٥، الرسالة ص ١٧٢، الكافي ص ١١١ - ١١٢.
(^٢) أخرجه الدارقطني: ٢/ ١٤١، والبيهقي: ٤/ ١٦١، وفي إسناده ضعف وإرسال، وأخرجه الشافعي مرسلًا (تلخيص الحبير: ٢/ ١٨٤).
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٤٢٩).
(^٤) هو حديث ابن عمر الذي سبق تخريجه في أول باب زكاة الفطر.
(^٥) في (م): فساد.
(^٦) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٩، التفريع: ١/ ٢٩٥.
(^٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ٥١، مختصر القدوري: ١/ ١٥٨.
(^٨) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٩) لم أعثر عليه.

1 / 433