قوله: إنه يخرج نصف صاع من بر ويخرج مما عداه صاعًا كاملًا (^١) لقوله ﷺ في صدقة الفطر:، أدوا صاعًا من تمر أو قمح" (^٢)، وفي حديث المبارك بن فضالة (^٣) عن أيوب (^٤) عن نافع عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله ﷺ صاعًا من تمر أو صاعًا من بر" (^٥)، وفي حديث أبي سعيد: "كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من تمرًا أو صاعًا من شعير أو صاعًا من أقط (^٦) أو صاعًا من زبيب، فقيل له: أو مدَّين من قمح (^٧)، فقال: تلك قيمة معاوية لا أقبلها" (^٨)، ولأنه قوت يخرج في صدقة الفطر كالشعير والتمر.
فصل [٢ - وقت وجوب زكاة الفطر]:
وعنه في وقت وجوبها روايتان (^٩): إحداهما غروب الشمس من آخر ليلة من رمضان، والأخرى بطلوع الفجر يوم الفطر، وجماعة من أصحابنا يقولون
(^١) انظر: مختصر الطحاوي ص ٥١، مختصر القدوري: ١/ ١٦٠.
(^٢) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٣) المبارك بن فضالة -بفتح الفاء وتخفيف المعجمة-: أبو فضالة البصري، صدوق يدلس سوي من السادسة، توفي سنة مائة وست وستين على الصحيح (تقريب التهذيب ص ٥١٩).
(^٤) أيوب بن أبي تميمة: السختياتي أبو بكر البصري، رأى أنس بن مالك، وروى عن عمرو سلمة وحميد بن هلال وآخرين، كان ثقة كثير العلم حُجَّة عدلًا (ت ١٣١ هـ) (الجرح والتعديل: ٢/ ٢٥٥).
(^٥) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٦) أقط: يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل (المصباح المنير ص ١٧).
(^٧) قمح: سقطت من (ق).
(^٨) أخرجه البخارى في الزكاة، باب: الصدقة قبل العيد: ٢/ ١٤، ومسلم في الزكاة، باب: الزكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير: ٢/ ٦٧٨.
(^٩) انظر: الموطأ: ١/ ٢٨٥، المدونة: ١/ ٢٨٩، التفريع: ١/ ٢٩٥، الرسالة ص ١٧٢، الكافي ص ١١١.