378

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

الزكاة، ولا يراعى بقاء الأُمهات، لأن السخال متساوية لها إلا (^١) على وجه البيع.
فصل [٦ - السنن المأخوذ في الزكاة]:
والسن المأخوذ في الصدقة الجذعة والثنية (^٢) لقوله ﷺ: "خذ الجذعة والثنية" (^٣) ثم الماشية على ضربين: كرائم (^٤) ولوائم.
فالكرائم لا تؤخذ إلا عن رضا أرباب الأموال، وذلك كالمواخض (^٥)، واللوابن (^٦) والربى (^٧) والأكولة (^٨) وكرائم الفحول، والأصل في منعها قوله ﷺ: "إياكم وكرائم أموالهم" (^٩)، وما روى أن عمر مر عليه بغنم من الصدقة، فرأى فيها شاة حاملًا، ذات ضرع عظيم، فقال: ما أعطى هذه الشاة أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات (^١٠) المسلمين (^١١)، فإن طاع بها أهلها (^١٢) أخذت لأنها أعلاها عليهم، ويدل عليه

(^١) في (م): لا.
(^٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٦٨، التفريع: ١/ ٢٨٥، الرسالة ص ١٧٠ - ١٧١.
(^٣) أخرجه البيهقي: ٤/ ١٠٠.
(^٤) كرائم الأموال: نفائسها وخيارها (المصباح المنير ص ٥٣١)، واللوائم عكسها.
(^٥) المواخض: جمع الماخض وهي الحامل التي دنت ولادتها (المصباح المنير: ٥٦٥).
(^٦) اللوابن: جمع اللبون وهي التي تحبس في البيت للبن (المصباح المنير ص ٥٤٨).
(^٧) الربى: هي التي وضعت حديثًا والتي تربي ولدها (الرسالة ص ١٧١، والمطلع ص ١٢٧).
(^٨) الأكولة: هي التي تسمن للذبح (المصباح المنير ص ١٨).
(^٩) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة: ٢/ ١٢٥.
(^١٠) حزرات بتقديم الزاي على الراء - هي الخيار كأن المصدق يحزر فيعمل رأيه فيأخذ الخيار (الصحاح: ٢/ ٥٦).
(^١١) أخرجه مالك: ١/ ٢٦٥.
(^١٢) في (م): أربابها.

1 / 395