ناصریات

المسائل الناصريات

ایڈیٹر

مركز البحوث والدراسات العلمية

ناشر

رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية مديرية الترجمة والنشر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1417 ہجری

پبلشر کا مقام

طهران

مقدمة المؤلف:

الحمد لله (1) (2) على ما خص وعم من نعمه وظهر وبطن من مننه (3) وإياه نسأل الزيادة في اليقين ولزوم محجة الدين التي لا يضل سالكها ولا يهتدي تاركها وأن يجعل أفضل صلاته وتحياته غادية رائحة على خير خلقه سيدنا محمد نبيه وعترته، ما أضاء نهار، وأسبل قطار.

ومن بعد: فإن المسائل المنتزعة (4) من فقه الناصر (5) رحمه الله وصلت وتأملتها (6) وأجبت المسؤول (7) من شرحها وبيان وجوهها وذكر من يوافق ويخالف فيها.

.

صفحہ 61

وأنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع كرم الله وجهه أحق وأولى، لأنه جدي من جهة والدتي، لأنها فاطمة بنت أبي محمد الحسن (1) بن أحمد أبي (2) الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن (3) بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي السجاد زين العابدين ابن الحسين السبط (4) الشهيد ابن أمير المؤمنين صلوات الله عليه، و (5) الطاهرين من عقبه عليهم السلام والرحمة والناصر: كما تراه من أرومتي، وغصن من أغصان دوحتي، وهذا نسب عريق في الفضل (6) والنجابة والرئاسة.

أما أبو محمد الحسن (7): الملقب بالناصر ابن أبي (8) الحسين أحمد، الذي شاهدته وكاثرته، وكانت وفاته ببغداد في سنة ثمان وستين وثلاث مائة، فإنه كان خيرا فاضلا دينا، نقي السريرة جميل النية حسن الأخلاق، كريم النفس وكان معظما مبجلا مقدما في أيام معز الدولة وغيرها رحمه الله (9) لجلالة نسبه ومحله في نفسه، ولأنه كان ابن خالة بختيار عز الدولة فإن أبا الحسين أحمد والده تزوج كنز حجر بنت .

صفحہ 62

سهلان السالم (1) الديلمي، وهي خالة بختيار وأخت زوجة معز الدولة ولوالدته هذه بيت كبير في الديلم وشرف معروف وولي أبو محمد الناصر - جدي الأدنى - النقابة على العلويين بمدينة السلام عند اعتزال والدي رحمه الله لها سنة اثنتين (2) وستين وثلاث مائة.

فأما أبو الحسين أحمد بن الحسن (3) فإنه كان صاحب جيش أبيه وكان له فضل وشجاعة ونجابة (4) ومقامات مشهورة يطول ذكرها وأما أبو محمد الناصر الكبير وهو: الحسن (5) بن علي، ففضله في علمه وزهده وفقهه أظهر من الشمس الباهرة وهو الذي نشر الإسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة، وعدلوا بدعائه عن الجهالة، وسيرته الجميلة أكثر من أن تحصى، وأظهر من أن تخفى، ومن أرادها أخذها من مظانها.

فأما أبو الحسن (6) علي بن الحسين (7) فإنه كان عالما فاضلا.

وأما الحسن (8) بن علي فإنه كان سيدا مقدما مشهور الرئاسة.

وأما علي بن عمر الأشرف، فإنه كان عالما، وقد روى الحديث.

وأما عمر بن علي بن الحسين ولقبه الأشرف، فإنه كان فخم السيادة، جليل القدر والمنزلة في الدولتين معا الأموية والعباسية وكان ذا علم، وقد روي عنه .

صفحہ 63

الحديث.

وروى أبو الجارود زياد بن المنذر، قال: قيل لأبي جعفر الباقر عليه السلام: أي إخوتك أحب إليك وأفضل؟ فقال عليه السلام: " أما عبد الله فيدي التي أبطش بها - وكان عبد الله أخاه لأبيه وأمه - وأما عمر فبصري الذي أبصر به، وأما زيد فلساني الذي أنطق به، وأما الحسين فحليم يمشي على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (1).

وأنا الآن مبتدئ بالكلام على المسائل، وإيضاح الحق منها (2)، ومن الله استمد المعونة وحسن التوفيق، فما يظفر بهما إلا من أعطاه، ولا يملكها سواه، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

صفحہ 64

كتاب الطهارة

صفحہ 65

المسألة الأولى:

قال الناصر رحمه الله:

" إذا وقعت النجاسة في ماء يسير نجس، تغير بها أو لم يتغير " (*).

قال الشريف الأجل المرتضى علم الهدى رحمه الله: هذا صحيح، وهو مذهب الشيعة الإمامية وجميع الفقهاء، وإنما خالف في ذلك مالك (1) والأوزاعي (2) وأهل الظاهر (3) وراعوا في نجاسة الماء - القليل منه والكثير - تغير أحد أوصافه من طعم، أو لون، أو رائحة (4).

والحجة في صحة مذهبنا: إجماع الشيعة الإمامية، وفي إجماعهم عندنا الحجة،

صفحہ 67

وقد دللنا على ذلك في غير موضع من كتبنا (1).

وأيضا قوله تعالى: (ويحرم عليهم الخبائث) (2) وقوله تعالى: (والرجز فاهجر) (3)، وقوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة والدم " (4).

وهذه الظواهر تقتضي تحريم النجاسة من غير مراعاة لتغير الأوصاف التي هي الطعام واللون والرائحة.

المسألة الثانية:

" إن وقعت النجاسة في ماء كثير لم ينجس، ما لم يتغير أحد أوصافه، والكثير ما بلغ قلتين فصاعدا " (5).

قد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فقالت الشيعة الإمامية: إن الماء الكثير لا ينجس بحلول النجاسة فيه إلا بأن يغير لونه أو طعمه أو رائحته.

وحد الكثير عندهم ما بلغ كرا فصاعدا.

وحد الكر ما وزنه ألف ومائتا رطل بالرطل المدني، والرطل المدني مائة وخمسة وتسعون درهما.

وقال أبو حنيفة (6) وأصحابه: كل ماء تيقنا حصول النجاسة فيه، أو غلب في .

صفحہ 68

ظننا ذلك، فهو نجس لا يجوز استعماله، قليلا كان الماء أو كثيرا، تغيرت صفاته أو لم تتغير (1).

وراعى مالك والأوزاعي والشافعي (2) وأهل الظاهر في الماء القليل والكثير تغير الأوصاف (3).

وراعى الشافعي القلتين، فما بلغه المقدار عليها لم ينجس عنه، وما نقص عنها نجس (4).

وقال الحسن بن صالح بن حي (5): إذا كان الماء أقل من كر وحلته نجاسة نجس، .

صفحہ 69

وإذا كان كرا لم ينجس (1) وحد الكر بأنه ثلاثة آلاف رطل (2).

دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) (3).

وقد علمنا أن الماء الكثير إذا خالطته نجاسة فلم يتغير أحد (4) أوصافه، لم يخرجه من أن يكون منزلا من السماء ومن أن يكون مستحقا لهذا الوصف، فيجب أن يكون الحكم المقترن بهذا الاسم (لازما له ما لزمه هذا الاسم) (5).

وقد روى أصحاب الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا " (6).

وروت الشيعة الإمامية عن أئمتها عليهم السلام بألفاظ مختلفة، ووجوه مختلفة: إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجسه ما يقع فيه من نجاسة، إلا بأن يغير أحد أوصافه (7).

وأجمعت الشيعة الإمامية على هذه المسألة، وإجماعها هو الحجة فيها.

وأما الكلام في تصحيح الحد الذي ذكرناه من الكر وتعينه بالأرطال، فالحجة في صحته إجماع الإمامية عليه وإجماعها هو الحجة.

.

صفحہ 70

وأيضا فإن الشافعي الذي يخالفنا في تحديده بقلتين، مذهبنا أولى من مذهبه، لأن القلة اسم مشترك بين أسماء (1) مختلفة، كقلة الجبل، والجرة، ويستعمل أيضا في ذروة كل شئ وأعلاه، وفي غير ذلك. والكر يتناول شيئا واحدا فإن اختلفت مقاديره في البلدان وعادات أهلها فالتحديد به أولى.

فإن قيل قد روى الشافعي ما يزيل الاحتمال في ذلك، وهو قوله: بقلال هجر (2) (3).

قلنا: قد ذكر أهل العلم أن التحديد بقلال هجر من جهة الراوي (4)، وأنه ليس من لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أن الاشتراك باق مع هذا اللفظ لأن قلال هجر اسم مبهم يحتمل سائر ما تقدم ذكره.

فأما الكر وإن كان مختلفا في مقاديره (5)، فليس يختلف ما يقع عليه هذا الاسم كاختلاف ما يقع عليه اسم القلة ويجري الكر في ما يتناوله مجرى قولنا: " رجل " في أنه يقع على أمر (6) واحد غير مختلف في حقيقته وإن اختلف الرجال في الطول، والقصر والعلم، والجهل، والأوصاف المختلفة ويجري اسم القلة مجرى قولنا:

" شئ " في اختلاف ما يتناوله على أننا نتمكن من استعمال خبر القلتين ونحمله على الجرتين الكبيرتين اللتين .

صفحہ 71

ناصریات | اصول