444

============================================================

مقالات البلخي لأنها لا تخرج إلى الوجود إلا مجتمعة. وقد يمكن عنده أن تجتمع كلها وهي موجودة، ومحال أن تفترق كلها وهي موجودة.

قال: فإذا قلت له: فليس يجوز على هذا القياس عليها الافتراق، قال مرة: افتراقها فناؤها، ومرة: الافتراق يجوز على الجسمين، فأما أبعاض الأجسام مع الوجود فلا.

قال: وقد يجوز عنده أن يفنى بعض الجسم وهو موجود على أن يخلفه مكانه ضده فإن لم يخلفه مكانه ضده فإن لم يخلفه الضد ارتفع الكل مع البعض، وليس يجوز عنده أن يفنى الأكثر ولا النصف على هذه الشريطة؛ لأن الحكم للأغلب، فإذا كان الأغلب باقيأ كانت سمة باقية، وإذا ارتفع الأغلب لم تبق السمة إلاعلى الأقل قال: وقد يجوز عنده أن يتولى بعضه وهو متحرك ، فيكون الكل الذي منه البعض الحادث في حال وجود الحركة متحركا بتلك الحركة، وكذلك أن لو كان ساكنا.

قال: ومحال عنده أن يقع الحسن على شيء من الأعراض، وإنما يقع على الجسم الذي هو أعراض مجتمعة.

وقال إبراهيم النظام: إن هذا الجسم المرئي هو اللون والطعم والرائحة والصوث واللين وما يشبه ذلك وليس غيرها، وإن هذه الأشياء بأنفسها أجسام اجتمعث وتداخلث فصارث هذا الجسم الكثيف، وإن الطول هو الطويل، والعرض هو العريض، وليس ثم طول ولا عرضق تداخلا ولا داخلا سواهما من الأجسام. هذا قوله في الأجسام الكثيفة التي هي مواث. وأما الووح فهو جسم لطيفت، وهو شيء واحد، والحيوان كله جنسن واحد.

صفحہ 444