421

============================================================

النن الرابع: المقالات التي اختلف فيها أهل الملة فقالت طائفة من أهل الاضطرار: ومن قال يخترغ اختراعا يخترعها الله في كل حال معرفة غير المعرفة الأولى.

وقال من أثبتها اضطرارا: يحدث بالخلقة والسبب طباعا متولدة في كل حال كما كانت(1) أولاها متولدة عن سبب، فكذلك آخرها متولدة ما بقي صاحبها أبدا.

وقال بعض المثبتين للمعارف اختيارآ: هي متولدة عن النظر والقياس في الحال الثانية، ثم كذلك في حال تتولد معرفة غير المعرفة الأولى إلا أنها من جنسها في المعنى، ثم هي وإن كانت متولدة فكذلك فعل إنشاء سببها قبل ذلك.

وقال آخرون منهم: بل هي واحدة تحدث في الحال، ثم لا تحول عن معناها(2)، ولا تتولد بعدها بقيت سواء(2)، حتى يحدث الإنسان ضدها، وهو الجهل، فيذهل عنها حدوث الضد من غير أن يكون الضد أزالها، وزيغ معناها، ولكنها معمورة قد سها عنها صاحبها وإن كانت قائمة العين، كالإنسان الساهي المفكر، يكون الشخص بين يديه وهو بسهوه عنه لا يتوهمه موجودا في معنى ما لم يره وهو ماثل بين عينيه.

وقال آخرون كما قال هؤلاء، غير أنهم يزعمون أن فاعلها إذا اكتسب ضدها زالت المعرفة عن حدها، كالحياة التي لا تزال(4) فيه، بهذا الجسم الموات يحيا، حتى ظل الضد الذي هو الموث فتفنى الحياة. انقضث حكاية آبي محمد جعفر بن مبشر (1) في الأصل: كان.

(2) في الأصل: مضاها.

(3) في الأصل: سواها.

(4) في الأصل: تزل.

صفحہ 421