43

المنثور في القواعد الفقهية

المنثور في القواعد الفقهية

ایڈیٹر

تيسير فائق أحمد محمود

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1405 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عَلَى اسْتِيفَائِهِ أَوْ الْعَفْوِ بِخِلَافِ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. أَمَّا السَّرِقَةُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِهَا بَلْ يُخْبَرُ الْمَالِكُ بِأَنَّ لَهُ عِنْدَهُ كَذَا إنْ كَانَ تَالِفًا، وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا رَدَّهُ أَوْ وَكَّلَ فِيهِ. نَعَمْ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ دَفْعُ الْمَغْصُوبِ إلَى غَيْرِ مَالِكِهِ إلَّا إلَى الْحَاكِمِ وَمِثْلُهُ الْوَدِيعَةُ وَنَحْوُهُ. وَأَمَّا قَاطِعُ الطَّرِيقِ فَإِنْ غَلَّبْنَا فِيهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَكَالسَّرِقَةِ يُخْبَرُ بِالْمَالِ مُسْتَحَقُّهُ وَإِنْ غَلَّبْنَا فِيهِ حَقَّ الْآدَمِيِّ وَجَبَ إعْلَامُهُ لِيَسْتَوْفِيَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْجُنَاةِ فَقِيلَ التَّخْلِيَةُ وَالتَّنْكِيلُ كَالْأَمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَقِيلَ بَلْ الْإِقْبَاضُ وَالتَّسْلِيمُ كَمَا فِي الْمَغْصُوبِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي وُجُوبِ أُجْرَةِ الْجَلَّادِ وَالْمُسْتَوْفِي لِلْقِصَاصِ، فَإِذَا أَوْجَبْنَا التَّمْكِينَ فَقَطْ لَمْ تَلْزَمْ الْجَانِيَ وَإِلَّا وَجَبَتْ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
(الضَّرْبُ الثَّالِثُ) الْأَمَانَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذِّمَّةِ كَالشَّهَادَةِ فَيَجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ الْأَدَاءُ إذَا دُعِيَ لِلتَّحَمُّلِ وَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ عِنْدَ الْقَاضِي. وَعَنْ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا أَدَاءُ الشَّهَادَةِ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ

1 / 107