المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
وَهَلْ يَضْمَنُ الزَّائِدَ (عَلَى مَا لَا يُتَغَابَنُ أَوْ الْجَمِيعَ) وَجْهَانِ: أَيْ هَلْ يَجْعَلُ الْعُدْوَانَ مَقْصُورًا عَلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ أَوْ عَامًّا فِي كُلِّ جُزْءٍ (وَالْأَصَحُّ) الثَّانِي، ثُمَّ إذَا قَبَضَ الْوَكِيلُ الثَّمَنَ بَعْدَمَا غَرِمَ دَفَعَهُ (إلَى) الْمُوَكِّلِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْرُومَ.
وَمِثْلُهُ إذَا أَكَلَ الْمُضَحِّي جَمِيعَ الْأُضْحِيَّةِ الْمُتَطَوِّعِ بِهَا فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ أَوْ الْجَمِيعُ أَوْ مَا يُسْتَحَبُّ التَّصَدُّقُ بِهِ؟ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا الْأَوَّلُ.
وَمِنْهَا، لَوْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ فَطَلَّقَ ثِنْتَيْنِ أَوْ (ثَلَاثًا) وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي (آخِرِ) بَابِ التَّفْوِيضِ فِي الطَّلَاقِ، وَحَكَى فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ مَا لِأَنَّهُ (مُتَصَرِّفٌ) بِالْإِذْنِ وَلَمْ يُؤْذَنْ فِي هَذَا.
وَمِنْهَا وَهُوَ خِلَافُ مَا سَبَقَ أَنَّ السَّاعِيَ، إذَا طَلَبَ فَوْقَ الْوَاجِبِ، فَقِيلَ: لَا يُعْطَى شَيْئًا، لِأَنَّهُ صَارَ مُتَعَدِّيًا بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ، وَالْأَصَحُّ لَا يُعْطَى الزِّيَادَةَ (خَاصَّةً) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَا تَبْطُلُ وَكَالَتُهُ بِطَلَبِ الزَّائِدِ، وَالْوَالِي لَا يَنْعَزِلُ بِالْجَوْرِ.
وَمِنْهَا يَحْرُمُ عَلَى الْقَاضِي قَبُولُ الْهَدِيَّةِ، فَلَوْ (كَانَتْ لَهُ عَادَةٌ) قَبْلَ الْقَضَاءِ بِذَلِكَ جَازَ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ خُصُومَةٌ، فَلَوْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الْعَادَةِ، امْتَنَعَ الزَّائِدُ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَتَمَيَّزُ لَمْ يَجُزْ قَبُولُ الْجَمِيعِ، وَإِنْ كَانَتْ تَتَمَيَّزُ وَجَبَ رَدُّ الزِّيَادَةِ، لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بِالْوِلَايَةِ، وَلَا يَجِبُ رَدُّ الْمُعْتَادِ، قَالَهُ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَهُوَ حَسَنٌ
1 / 357