المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
فِي مِكْتَلٍ لَيْسَ بِأَقْوَى مِنْ يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَدَعْوَاهُ الطَّهَارَةَ، هَذَا الْفَرْعُ لَا يُعَكِّرُ عَلَى مَسْأَلَةِ الشَّعْرِ، فَإِنَّ الشَّعْرَ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ، طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ، فَاسْتُصْحِبَ لَهُ هَذَا الْأَصْلُ، كَمَا اُسْتُصْحِبَ لِلَّحْمِ أَصْلُ التَّحْرِيمِ
وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ أَنَّا، لَوْ وَجَدْنَا جِلْدًا مَدْبُوغًا وَلَمْ نَدْرِ هَلْ هُوَ جِلْدُ كَلْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَوْ دَرَيْنَاهُ وَشَكَكْنَا فِي أَنَّهُ دُبِغَ أَمْ لَا فَوَجْهَانِ انْتَهَى. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ النَّجَاسَةَ؛ لِأَنَّا إذَا تَحَقَّقْنَا أَنَّهُ جِلْدُ مَيْتَةٍ، وَشَكَكْنَا فِي (دَبْغِهِ) كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَ النَّجَاسَةِ، وَلَوْ تَحَقَّقْنَا الدَّبْغَ وَشَكَكْنَا فِي (آلَتِهِ) فَالظَّاهِرُ الْحُكْمُ بِالطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الدَّبْغَ يَقَعُ بِالْأَشْيَاءِ (الْحِرِّيفَةِ) الْقَالِعَةِ.
الثَّانِي: لَوْ كَانَ فِي جِهَةِ أَصْلٌ وَفِي جِهَةٍ أَصْلَانِ (فَمَالَ) ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى الْقَطْعِ (بِتَقْدِيمِ) ذِي الْأَصْلَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا لَوْ شَكَّ، هَلْ رَضَعَ (فِي حَوْلَيْنِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلَا تَحْرِيمَ فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ شَكَّ هَلْ رَضَعَ) خَمْسَ رَضَعَاتٍ، أَوْ أَقَلَّ، فَلَا تَحْرِيمَ قَطْعًا، وَمَا ذَاكَ إلَّا؛ لِأَنَّ لِلْأُولَى (أَصْلًا) (وَهُوَ الْإِبَاحَةُ) فَلَا يُزَالُ بِالشَّكِّ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْحَوْلَيْنِ، بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ، فَلَهَا أَصْلٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْإِبَاحَةُ، فَلَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ (فِيهِ)، لَكِنَّ فِي إجْرَاء هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ نَظَرٌ بَلْ الْخِلَافُ جَارٍ فِي تَرْجِيحِ ذِي الْأَصْلَيْنِ، أَمَّا الْجَزْمُ فَلَا، أَلَا تَرَى (إلَى صُوَرٍ) تَعَارَضَ فِيهَا أَصْلَانِ مَعَ أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَجَرَى فِيهَا الْخِلَافُ
1 / 335