المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
وَمِنْهَا: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَقْصِدْ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا بَلْ أَطْلَقَ، فَالْأَظْهَرُ يَقَعُ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْإِيقَاعِ كَاللَّفْظِ؛ وَلِهَذَا يُقَالُ: إذَا دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ التَّأْسِيسِ وَالتَّأْكِيدِ، فَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى، وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى الْحَمْلِ عَلَى الظَّاهِرِ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّ الْأَصْلَ الْمُتَيَقَّنَ عَدَمُ ذَلِكَ.
وَمِنْهَا: قَالَ لَهَا فِي رَمَضَانَ (قَبْلَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ: أَنْتِ طَالِقٌ) (لَيْلَةَ الْقَدْرِ) طَلُقَتْ بِانْقِضَاءِ لَيَالِي الْعَشْرِ
، وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَمْضِيَ سَنَةٌ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ، وَاعْتَنَى بِهِ (الْحَمَوِيُّ) وَخَرَّجَهَا عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ
، فَإِنَّا إنْ رَاعَيْنَا ظَوَاهِرَ الْأَخْبَارِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَوْقَعْنَا الطَّلَاقَ، وَإِنْ رَاعَيْنَا أَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَمْ نُوقِعْ الطَّلَاقَ حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْوُقُوعُ بِإِمْضَاءِ سَنَةٍ، فَإِنَّ دَلَالَةَ الْأَخْبَارِ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ.
الثَّالِثُ: مَا قَطَعُوا فِيهِ بِالْأَصْلِ، وَإِلْغَاءِ الْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ فَمِنْهُ: لَوْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ أَوْ ظَنَّهُ، فَإِنَّهُ يُبْنَى عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ، عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَكَذَا عَكْسُهُ وَخَالَفَ الرَّافِعِيُّ هُنَا وَأَعْمَلَ ظَنَّ الطَّهَارَةِ وَسَبَقَ مَا فِيهِ.
وَمِنْهُ: لَوْ شَكَّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْأَكْلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ طُلُوعَهُ
وَلَوْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ مَعَ طُولِ بَقَائِهَا مَعَ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَمْ يُوصِلْهَا النَّفَقَةَ
1 / 320