المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدِهِمَا مَا يَعْتَضِدُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ فَالْعَمَلُ بِالْمُرَجَّحِ مُتَعَيِّنٌ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ أَمْرَانِ: (أَحَدُهُمَا): قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَقَدْ مَاتَ فَادَّعَى الْمُعْتِقُ (نَقْصَ) الْقِيمَةٍ بِسَبَبِ (نَقِيصَةٍ) طَارِئَةٍ، فَالْأَصْلُ عَدَمُ النَّقْصِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ (فَيَخْرُجُ) عَلَى تَقَابُلِ الْأَصْلَيْنِ وَلَيْسَ مَعْنَى تَقَابُلِ الْأَصْلَيْنِ اسْتِحَالَةَ التَّرْجِيحِ بَلْ يَطْلُبُ التَّرْجِيحَ مِنْ مُدْرَكٍ آخَرَ سِوَى اسْتِصْحَابِ الْأُصُولِ، فَإِنْ (تَعَذَّرَ)، فَلَيْسَ إلَّا التَّوَقُّفُ أَمَّا تَخْيِيرُ (الْمَعْنَى) بَيْنَ مُتَنَاقِضَيْنِ فَلَا وَجْهَ لَهُ. قُلْت قَدْ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ (وَجْهًا) . (الثَّانِي): قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ: إذَا أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ (فَبَاعَ) الرَّاهِنُ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ فَادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ بَيْعِهِ، فَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ أَصْلَ عَدَمِ الرُّجُوعِ يُعَارِضُهُ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبَيْعِ (فَيَبْقَى)، أَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ الرَّهْنِ، وَبَسْطُ ذَلِكَ أَنَّ أَحَدَ الْأَصْلَيْنِ عَارَضَهُ الْأَصْلُ الْآخَرُ (فَتَعَطَّلَ)، وَبَقِيَ أَصْلٌ آخَرُ خَالِيًا (مِنْ) الْمُعَارَضَةِ (فَيُعْمَلُ) بِهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إذَا اجْتَمَعَ فِي جَانِبٍ أَصْلَانِ أَوْ أَصْلٌ وَظَاهِرٌ، وَفِي جَانِبٍ (آخَرَ أَصْلٌ) أَوْ ظَاهِرٌ (فَقَطْ، لَا) تَعَارُضَ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ التَّسَاوِي، وَلَا تَسَاوِيَ (وَلَكِنْ) يُعْمَلُ بِالرَّاجِحِ إذْ الْعَمَلُ بِهِ مُتَيَقِّنٌ شَرْعًا وَعَقْلًا، وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلٌّ مِنْ
1 / 314