المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
الثَّالِثُ): مَنْ أَمَرَ بِشَيْءٍ وَعَجَزَ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهِ جُمْلَةً وَأَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ بِنِصْفَيْهِ مَعًا هَلْ يُجْزِيهِ؟، نَنْظُرُ إنْ كَمَّلَ الْمَقْصُودَ بِذَلِكَ فِيمَا الشَّرْعُ مُتَشَوِّفٌ لِتَكْمِيلِهِ أَجْزَأَهُ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُعْسِرُ نِصْفَيْنِ مِنْ عَبْدَيْهِ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَكَانَ بَاقِيهمَا حُرًّا أَجْزَأَهُ فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ امْتَنَعَ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ فِي الزَّكَاةِ نِصْفَيْ شَاتَيْنِ وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَ بَاقِيهِمَا لِلْفُقَرَاءِ حَكَاهُ الْجُرْجَانِيُّ (وَكَالتَّضْحِيَةِ بِنِصْفَيْ شَاتَيْنِ) وَإِخْرَاجِ الْفِطْرَةِ صَاعًا مِنْ جِنْسَيْنِ.
(الْبَحْثُ الثَّانِي): مَا دَخَلَهُ التَّخْيِيرُ مِنْ الْحُقُوقِ إنْ تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ كَانَتْ الْخِيَرَةُ لِلدَّافِعِ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَكَمَا فِي الزَّكَاةِ فِي الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ لِلْمَالِكِ وَكَمَا لَوْ غَصَبَ مِثْلِيًّا وَخَلَطَهُ فَلِلْغَاصِبِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِ الْمَخْلُوطِ، وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى حَقِّهِ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ كَانَ الْخِيَارُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ كَمَا لَوْ مَلَكَ مِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ وَوَجَدَ الْفَرْضَيْنِ فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ لِلشَّافِعِيِّ (﵁) أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَخْذُ الْأَغْبَطِ وَلَا يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ، وَخَرَّجَ ابْنُ سُرَيْجٍ تَخْيِيرَهُ كَالصُّعُودِ وَالنُّزُولِ، وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِكِ فَكَانَ التَّخْيِيرُ لِمُسْتَحِقِّهِ.
وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَكْبَرَ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ رَأْسِ الْمَشْجُوجِ فَقَطْ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي مَوْضِعِهِ إلَى الْجَانِي وَلَكِنَّ الْمَنْصُوصَ وَعَلَيْهِ
1 / 260