المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
صَحَّ، وَإِنْ اخْتَارَتْ الْمُقَامَ مَعَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا جَارِيَةٌ إلَى بَيْنُونَةٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إسْقَاطَ حَقِّهَا.
الثَّانِيَةُ: الزَّوْجَةُ، إذَا ارْتَدَّتْ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، قَطَعُوا بِهِ، وَحَاوَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إثْبَاتَ خِلَافٍ فِيهِ، كَمَا سَبَقَ، وَحَكَى وَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ وَتَخَلَّفَتْ زَوْجَتُهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا، وَقَدْ حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ قَوْلَيْنِ - عِنْدَ الْكَلَامِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ. لَكِنَّ التَّخْرِيجَ قَدْ يُمْنَعُ، وَالْفَرْقُ إنَّمَا جَاءَ الْخِلَافُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ فِي صِحَّتِهَا خِلَافٌ، وَأَنَّ التَّقْرِيرَ بِمَنْزِلَةِ (ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ) صَحِيحٌ قَطْعًا، وَزَوَالُ الرِّدَّةِ لَيْسَ بِابْتِدَاءٍ قَطُّ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ (يَجِئْ) الْخِلَافُ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ الْمَمْلُوكَةَ، أَوْ الْمُزَوَّجَةَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ أُخْتَهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالضَّابِطُ (لِهَذِهِ) الصُّوَرِ أَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ، إنْ كَانَ قَدْ بُنِيَ عَلَى أَمْرٍ ظَاهِرٍ مَأْذُونٍ فِيهِ فَلَا (تَوَقُّفَ) فِي جَوَازِ التَّصَرُّفِ، كَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْيَدِ، فَلَهُ وَطْؤُهَا، وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ ظُهُورُهَا مُسْتَحَقَّةً، أَوْ مَرْهُونَةً، وَمِثْلُهُ مَسْأَلَةُ الشُّهُودِ، وَمَسْأَلَةُ الْوَلِيِّ مَعَ احْتِمَالِ عَدَمِ وِلَايَتِهِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُعَارِضْ الظَّاهِرَ (سَبَبٌ) أَقْوَى مِنْهُ، كَمَسْأَلَةِ الْحُرَّةِ (الْمُخْتَلِفَةِ) مَعَ إسْلَامِ (الْإِمَاءِ)، وَإِنْ كَانَ الْمَبْنِيُّ عَلَى الظَّاهِرِ لَمْ يُعَارِضْهُ سَبَبٌ أَقْوَى مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ يُتَوَقَّعُ بِحَالَةٍ قَائِمَةٍ هِيَ سَبَبٌ لِذَلِكَ (الْمُتَوَقَّعِ) جَرَى الْخِلَافُ وَقَوِيَ جَانِبُ مَنْ بَنَى الْأَمْرَ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْمُتَوَقَّعِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ الْعَتِيقَةِ فِي الْمَرَضِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَ ابْنِ الْحَدَّادِ وَالْجُمْهُورِ.
1 / 251