المنثور في القواعد الفقهية
المنثور في القواعد الفقهية
ایڈیٹر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1405 ہجری
پبلشر کا مقام
الكويت
عَلَى قَبُولِهِ وَجْهَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى دَابَّةً فَأَنْعَلَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ بِهَا لَوْ قَلَعَ النَّعْلَ لَنَقَصَتْ فَيَمْتَنِعُ الرَّدُّ بِهِ، فَلَوْ تَرَكَ النَّعْلَ لَزِمَهُ الْقَبُولُ قَطْعًا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ وَلَيْسَ بِمُتَعَدٍّ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ، وَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةً يَغْلِبُ تَلَاحُقُهَا وَاخْتَلَطَتْ وَرَضِيَ الْبَائِعُ بِتَرْكِ حَقِّهِ وَقُلْنَا: لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بِالِاخْتِلَاطِ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِ الثَّمَرَةِ كُلِّهَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي (الْفُرُوقِ)، وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَبْذُورَةً إنْ كَانَ مِمَّا يُؤْخَذُ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَهُ، فَإِنْ تَرَكَهُ الْبَائِعُ لَهُ سَقَطَ خِيَارُهُ وَعَلَيْهِ الْقَبُولُ، وَلَوْ قَالَ خُذْهُ وَأَفْرِغْ الْأَرْضَ سَقَطَ خِيَارُهُ أَيْضًا إنْ أَمْكَنَ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ، وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا وَفِيهَا أَحْجَارٌ فِي قَلْعِهَا ضَرَرٌ لَا فِي تَرْكِهَا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِتَرْكِهَا سَقَطَ خِيَارُ الْمُشْتَرِي إبْقَاءً لِلْعَقْدِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ تَرَكْتهَا لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ تَمْلِيكٌ أَوْ مُجَرَّدُ إعْرَاضٍ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ (وَجْهَانِ:) كَالْوَجْهَيْنِ فِي تَرْكِ النَّعْلِ فِي الدَّابَّةِ الْمَرْدُودَةِ بِالْعَيْبِ أَحَدُهُمَا: تَمْلِيكٌ لِيَكُونَ سُقُوطُ الْخِيَارِ فِي مُقَابَلَةِ مِلْكٍ حَاصِلٍ، وَأَصَحُّهُمَا أَنَّهُ قَطْعٌ لِلْخُصُومَةِ لَا غَيْرُ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ مَلَكَهَا الْمُشْتَرِي يَوْمًا فَهِيَ لَهُ، وَلَوْ بَدَا لِلْبَائِعِ فِي تَرْكِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ، وَعَلَى الثَّانِي فَهِيَ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَلَهُ ذَلِكَ وَيَعُودُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي فِي الْأَصَحِّ.
1 / 244