206

المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره

المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره

ناشر

موسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

بيروت

المبحث الثاني لمحة موجزة عن تاريخ التفسير وتطوره
تاريخ التفسير ومراحل تطوره:
[- الدور الأول-]
من بداية عهد الرسول ﷺ إلى عصر التدوين، كما أمر النبي ﷺ بالبلاغ كلّف بالتفسير والبيان يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [المائدة: ٦٧].
وكلّفه تعالى بالبيان وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [النحل: ٤٤].
فالنبيّ ﷺ هو أول المفسرين للقرآن- كما سيجري بيانه عند حديثنا عن المصدر الثاني من مصادر التفسير (١)
[- الدور الثاني-]
- ثم جاء دور الصحابة في التفسير- وقد استوفيناه عند حديثنا عن المصدر الثالث من مصادر التفسير (٢).
وأشهر المفسرين من الصحابة:
١ - ابن عباس ﵄:
قال رسول الله ﷺ: «نعم ترجمان القرآن أنت» (٣). وقد دعا له الرسول ﷺ فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» وقد شهد له الصحابة، فكان عمر يقول:
«ذاكم فتى الكهول إن له لسانا سئولا وقلبا عقولا» (٤).
وقال علي في ابن عباس: «إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق لعقله وفطنته» (٥).

(١) راجع ص ٢٣٢.
(٢) راجع ص ٢٣٩.
(٣) مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٦ وانظر سير أعلام النبلاء، طبعة مؤسسة الرسالة ٣/ ٣٣١ - ٣٥٩.
(٤) المرجع السابق.
(٥) الإصابة.

1 / 221