Al-Majmoo' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
ناشر
مطبعة التضامن الأخوي
پبلشر کا مقام
القاهرة
الْمَوْزُونَيْنِ فِي الْكَيْلِ فَأَمَّا مَا أَصْلُهُ الْوَزْنُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَيْلًا بِكَيْلٍ نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإِجْمَاعَ فِيهِ وَأَمَّا مَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ فَنَقَلَ الْفُورَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَزْنًا حَكَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ إنَّهُ أَعْنِي الْفُورَانِيَّ حَكَاهُ عَنْهُ الْمُهَذَّبُ وَلَمْ يَحْكِ سِوَاهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ وَلَا مُعَوِّلَ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِبَانَةِ الْمَنْعَ وَمُوَافَقَةَ الْأَصْحَابِ
* وَحَكَى الْجَوَازَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَوَى عَنْ مَالِكٍ قَالَ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ الْمَوْزُونَاتِ بِبَعْضٍ جُزَافًا وَسَيَأْتِي النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ بَعْضُهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الْمَكِيلَ كَيْلًا بِكَيْلٍ وَوَزْنًا بِوَزْنٍ قَالَ لان الاعتبار بالتساوى فأذاوجد بِالْوَزْنِ جَازَ وَلِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ أسلم في مكيل بالوزن جاز
* لنا أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ فِي الْكَيْلِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ التَّمْرِينَ ثَقِيلًا فَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِ صَاعٍ بِأَكْثَرَ مِنْ صَاعٍ وَلِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَوْزُونِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ كَيْلًا وَالْمُسَاوَاةُ الْمُعْتَبَرَةُ هِيَ الْمَأْمُورُ بِهَا وَهُوَ الْكَيْلُ فِي الْمَكِيلِ وَالْوَزْنُ فِي الْمَوْزُونِ وَإِنَّمَا جَازَ فِي السَّلَمِ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهِ أَنْ يصير مضبوط القدر وليس كذلك ههنا لِأَنَّهُ تُرَاعَى الْمُمَاثَلَةُ عَلَى مَا أَمَرْنَا بِهَا فِي الشَّرْعِ
*
(فَرْعٌ)
فَصَلَ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُمَا فِي الْمِلْحِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قطعا كبارا أو صغار فَإِنْ كَانَ مَسْحُوقًا نَاعِمًا أَوْ مَدْقُوقًا بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ جُرْمُهُ عَلَى جُرْمِ التَّمْرِ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا كَيْلًا وَإِنْ كَانَ الْقِطَعُ كِبَارًا فَوَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يُبَاعُ وَزْنًا وَبِهِ جَزَمَ فِي التَّهْذِيبِ وَكَلَامُ الْقَاضِي حُسَيْنِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ اعْتِبَارِ الْوَزْنِ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ الْأَظْهَرُ
(وَالثَّانِي)
يُسْحَقُ وَيُبَاعُ كَيْلًا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَفِي هَذَا ضِيقٌ عَلَى النَّاسِ وَأَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ اعْتِبَارُهُ بِالْوَزْنِ
* (فَرْعٌ)
وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا يُكَالُ وَفِيمَا يُوزَنُ يَعْنِي بِالنَّظَرِ إلَى جِنْسِهِ لَا إلَى قَدْرِهِ
10 / 229