وضَمَّةُ القبرِ قد جاء فيها عِدَّةُ أحاديثَ مِن وجوهٍ متعدِّدةٍ، وفيها جملةٌ مِن الآثارِ عن الصحابةِ والتابعين؛ فقد جاء في "المسنَد" مِن حديثِ عائشةَ: (إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا، لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ) (١)؛ وله طرقٌ متعدِّدة مِن حديث ابنِ عُمَرَ (٢)، وابنِ عبَّاسٍ (٣)، وغيرِهما (٤).
وقد أنكَرَ بعضُ طوائفِ الضلالِ والمادِّيُّونَ عذابَ القبر؛ باعتبارِ رُؤْيَتِهم للميِّتِ وليس عليه عذابٌ يُرَى، واللهُ قادرٌ على أنْ يحجُبَ عنهم ما يشاءُ؛ كما حجَبَ عنهم الرُّوحَ التي بها حياتُهم ولا يَرَوْنَها، وكما يَرَى الجِنُّ الإنسانَ ولا يَرَاهُمْ.