وهذا مِن رحمةِ الله، وسَعَةِ فضلِه: أنْ جعَلَ الأسبابَ المُنجِيةَ مِن النارِ والمُدخِلةَ للجَنَّةِ متعدِّدةً.
والشفاعةُ تكونُ للنجاةِ والسَّلَامةِ مِن العذابِ أو الكَرْب، وتكونُ لتخفيفِ العذابِ، وتكونُ لزوالِ العذاب، وتكونُ لدخولِ الجَنَّة، وتكونُ للارتفاعِ فيها دَرَجةَ فوقَ ما يستحِقُّهُ العبدُ مِن غيرِ الشفاعة:
* أمَّا الشفاعةُ التي تكونُ للنجاةِ والسلامةِ: فكالشفاعةِ لأهلِ المَوقِفِ بتخفيفِ الكَرْبِ عليهم: بأن يعجِّلَ اللهُ في حسابِهم (١)، وكالشفاعةِ للنجاةِ مِن العذابِ لمن كتَبَ اللهُ عليه النارَ، فيُنجِيهِ الله منها بشفاعةِ غيرِه (٢).