فإنَّ هذا لا يجوزُ في شريعةِ محمَّدٍ ﷺ، وهو خاتِمُ الأنبياءِ والمرسَلِين؛ فإنَّ في شريعتِهِ الناسخَ، وفيها المنسوخ؛ فلا يجوزُ العمَلُ بالمنسوخِ؛ فالإيمانُ بالكتابِ وتعظيمُهُ شيءٌ، والعمَلُ به شيءٌ آخَر، والقرآنُ نسَخَ ما قبلَهُ مِن تشريعاتِ الكتُبِ السابِقة؛ فالقرآنُ قاضٍ على شرائعِ ما سبَقَ، وحاكِمٌ عليها؛ كما قال تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨].