136

Al-Madkhal ila al-Sunan al-Kubra

المدخل إلى السنن الكبرى

ایڈیٹر

د محمد ضياء الرحمن الأعظمي

ناشر

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
بَابُ الْعِلْمِ الْخَاصِّ الَّذِي لَمْ تُكَلَّفْهُ الْعَامَّةٌ وَكُلِّفَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ لِلْقِيَامِ بِهِ
٣٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: هَذَا مِثْلُ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ سَهْوٍ يَجِبُ بِهِ سُجُودُ السَّهْوِ أَوْ لَا يَجِبُ، وَمَا يُفْسِدُ الْحَجَّ وَلَا يُفْسِدُهُ، وَمَا يَجِبُ بِهِ الْفِدْيةُ وَلَا يَجِبُ، مِمَّا يَفْعَلُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
٣٣١ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخِرَ: وَهُوَ مَا يَنُوبُ الْعِبَادُ مِنْ فُرُوعِ الْفَرَائِضِ، وَمَا يَخُصُّ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ نَصُّ كِتَابٍ وَلَا فِي أَكْثَرِهِ نَصُّ سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ سَنَةٌ فَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَخْبَارِ الْخَاصَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَيُسْتَدْرَكُ فِيهِ شَيْءٌ
٣٣٢ - قَالَ: وَهَذِهِ دَرَجَةٌ مِنَ الْعِلْمِ لَيْسَ يَبْلُغُهَا الْعَامَّةُ، وَإِذَا قَامَ بِهَا خَاصَّتُهُمْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ، لَمْ يَخْرُجْ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَرَكَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِينْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]
٣٣٣ - وَأَخْبَرَنَا بِجَمِيعِ هَذَا الْكَلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ وَجَعَلَ مِثَالِ ذَلِكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَدَفْنَهَا، وَرَدَّ السَّلَامِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ مَا وَرَدَ فِي أَمْثِلَتِهِ مِنَ الْآثَارِ
٣٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] يَعْنِي: مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِينْفِرُوا جَمِيعًا، وَيَتْرُكُوا النَّبِيَّ ﷺ وَحْدَهُ، ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢] . يَعْنِي عُصْبَةٌ، يَعْنِي السَّرَايَا، فَلَا يَسِيرُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِذَا رَجَعَتِ السَّرَايَا، وَقَدْ نَزَلَ بَعْدَهُمْ قُرْآنٌ يُعَلَّمُهُ الْقَاعِدُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ بَعْدَكُمْ قُرْآنًا، وَقَدْ تَعَلَّمْنَاهُ فَيمْكُثُ السَّرَايَا يَتَعَلَّمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِمْ بَعْدَهُمْ، وَيبْعَثُ سَرَايَا أُخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿لِيتَفَقَّهُوا فِي ⦗٢٤٥⦘ الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢] يَقُولُ: يَتَعَلَّمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيُعَلِّمُونَ السَّرَايَا إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]

1 / 244