Al-Madkhal ila al-Sunan al-Kubra
المدخل إلى السنن الكبرى
ایڈیٹر
د محمد ضياء الرحمن الأعظمي
ناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
پبلشر کا مقام
الكويت
٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمَ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ إِلَّا لِنَفْسِي، وَمَا تَعَلَّمْتُهُ لِيَحْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ كَانَ النَّاسُ، لَمْ يَكُونُوا يَتَكَلَّفُونَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، وَلَا يَسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ مَالِكٌ: وَالْعِلْمُ الْحِكْمَةُ وَنَورٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مِنْ يَشَاءُ، وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ
٣١٠ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: وَقَدْ قِيلَ فِي كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُوا الْمَسَائِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ ظَنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَفُّوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة: ١٣] الْمُجَادَلَةَ فَوَسَّعَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُضَيِّقْ
٣١١ - قَالَ ﵀: وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِيمَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنَ الْمَسَائِلِ فِي الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 231