الخلافيات
الخلافيات
ایڈیٹر
فريق البحث العلمي بشركة الروضة، بإشراف محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال
ناشر
الروضة للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
پبلشر کا مقام
القاهرة - جمهورية مصر العربية
فِيهَا؟ قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ. قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ (١)؛ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ". قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا". قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (٢)، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ، أَيَّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الْآخَرِ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ (٣) الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي (٤) سِتَّةَ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ اغْتَسِلِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ (٥)، فَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ، مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، فَتَغْتَسِلِينَ فَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكِ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ" (٦).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَهَذَا يَحْمِلُهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى الْمُبْتَدَأَةِ، وَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى عَادَةِ نِسَائِهَا سِتًّا (٧)، أَيْ
(١) الكرسف: القُطْن.
(٢) هنا في (س) زيادة: "قالت".
(٣) قال ابن الأثير: "أصْل الرَّكْض: الضرب بالرجل والإصابة بها، كما تُرْكَض الدَّابة وتُصَاب بالرّجْل، أراد الإضْرارَ بها والأذَى. والمعنى أن الشيطان قد وَجَد بذلك طريقا إلى التَّلْبيس عليها في أمر دِينها وطُهْرها وصلاتها حتى أنْساها ذلك عادتَها". النهاية (ركض).
(٤) قال ابن الأثير: "تَحَيَّضَت المرأة إذا قعدت أيام حَيْضها تَنتظر انقطاعَه، أراد عُدِّي نفسك حائضًا وافعلي ما تفعل الحائض". النهاية (حيض).
(٥) الاستنقاء: المبالغة في تنقية البدن وتنظيفه.
(٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤١٥).
(٧) قوله: "سِتًّا" من (س) ومختصر الخلافيات لابن فرْح (ق ٢٤/ ب).
1 / 536