جوہر نقی

الجوهر النقي في الرد على سنن البيهقي

ناشر

دار الفكر

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ما آتاكم الرسول فخدوه وما نهاكم عنه فانتهوا..الجزء الاول الجوهر النقي للعلامة علاء الدين بن علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني المتوفي سنة خمس وأربعين وسمع مائة دار الفكر

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم (قال) شيخنا علاء الدين قاضى القضاة ابن الشيخ الامام العلامة فخر الدين عثمان الماردينى الحنفي غفر الله له (الحمد لله) رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه اجمعين * (اما عبد) بهذه فوائد على السنن الكبرى للحافظ ابن بكر البيهقى رحمه الله تعالى اكثرها اعتراضات عيه ومناقشات له ومباحثات معه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب * * قال البيهقى * (باب التطهير بماء البحر) (قلت) كلام القزاز في الجامع يقتضى ان اسم البحر في الاصل للماح وان العذاب يسمى بذلك للتغليب عند المقارنة

1 / 2

كالعمر ين فانه إذا قال اجتمع الملح والمذب سموه باسم الملح أي بحرين قال ومنه قوله تعالى (مرج البحرين يلتقيان) * وقال ابن سيده في المحكم البحر الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فقول البيهقى (بماء البحر) الظاهر انه قصد به التعميم كما قال ابن سيده ولهذا ذكر الآية فان قصد ذلك فقوله فيما بعد (باب التطهير بالعذب منه والاجاج) واعادته للحديث بعينه تكرار لافائد فيه وان قصد الملح خاصة فالضمير في قوله بعد ذلك (بالعذب منه) ينافى ذلك ثم ذكر (هو الطهور ماؤه) من روية سعيد بن سلمة عن المغيرة بن ابى بردة عن ابن هريرة ثم ذكر فيه اختلافا ثم قال (واختلفوا ايضا في اسم سعيد وهو الذى اراد الشافعي بقوله في اسناده من لا اعرفه أو المغيرة اوهما) قلت ذكر الحاكم في المستدرك هذا

1 / 3

الحديث وذكر ما فيه من المتابعات ثم قال اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات * وقال ابن مندة وقال ابن مندة اتفاق صفوان والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة واتفاق يحيى بن سعيد وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته فصالا الاسناد مشهورا انتهى كلامه وهبذا ترتفع جهلة عينهما وفي كتاب المزى توثيقهما فزالت جهالة الحال ايضا ولهذا صحح الترمذي هذا الحديث وحكى عن البخاري تصحيحه وصححه ابن خزيمة وغيره وتصرف البيهقى فيما بعد يدل على ذلك ثم قال (قال الشافعي روى عبد العزيز بن عمر بن سعيد بن ثوبان عن ابي هند عن ابى هريرة عن النبي ﷺ قال من لم يطهره البحر فلا طهره الله) ثم ذكر البيهقى بسنده وفيه محمد بن حميد هو الرازي عن ابراهيم بن المختار فسكت عنهما وابن حميد قال فيه البيهقى في باب فرض الجدة والجدتين ليس بالقوى * وابن المختار قال احمد بن على الآبار سألت زنيجا ابا غسان عنه فقال تركته ولم يرضه وقال البخاري فيه نظر وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين ليس بذاك * * قال البيهقى * (باب التطهير بالماء الكثير) (ذكر فيه) حديث بئر بضاعة وسكت عنه وراويه عن الخدرى عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج مختلف في اسمه اختلافا كثيرا بينه البيهقى فيما بعد في ابواب مى فسد الماء في (باب الماء الكثير ولا ينجس بنجاسة تحديث فيه ما لم بغيره)

1 / 4

ومع الاضطراب في امسه لا يعرف له حال ولا عين ولهذا قال أبو الحسن بن القطان الحديث اذائبين امره تبين ضعفه ثم قال البيهقى (فإذا القيت فيه نجاسة) يعنى البئر (فمعنى الحديث فيما بلغ قلتين ولم يتغير) * قلت * الحديث مخالف لهذا التأويل فان مثل هذا الماء إذا وقعت فيه هذه الاشياء فالغالب ان الاوصاف الثلاثة تتغير * قال أبو داود في سننه ورأيت فيها يعنى بئر بضاعة ماء متغير اللون * (قال البيهقى) (باب الماء المسخن) (ذكر) عن عمر (انه كان يسخن له ماء في قمقمة ويغتسل به) ثم نقل عن الدارقطني انه صحح اسناده * قلت * قلده البيهقى في ذلك وفي اسناده رجلان متكلم فيهما (احدهما) هشام بن سعد وهو وان اخرج له له مسلم فقد قال الساجى تركه يحيى وقال عباس عن يحيى فيه ضعف وقال النسائي ضعيف وفي رواية عن احمد بن حنبل انه ذكر له فلم يرفعه وقال فليس بمحكم

1 / 5

للحديث (والثانى) على بن غراب * قال أبو داود تركوا حديثه وقال الجوز جانى ساقط وقال ابن حبان حدث بالموضوعات وكان عاليا في التشيع * * قال * (باب كراهية الماء المشمس) (ذكر فيه) حديثا ضعيفا واثرا عن عمر بن طريقين في اسناد الاول ابراهيم بن محمد بن عن صدقة بن عبد الله بن فسكت عنهما وابراهيم هو ابن ابى يحى الاسمى مختلف في عدالته قال في باب نزول الرخصة في التميم وقال يحيى القطان كذاب وسألت مالكا اكان ثقة فقال لا ولا ثقة في دينه وقال ابن حنبل كان قدريا معتز لياجهميا كل بلاء فيه وعن احمد ترك الناس حديثه وقال بشر بن المفضل سألت فقهاء المدينة عنه فكلهم يقولون كذاب أو نحوه وقال البخاري جهمى تركه ابن المبارك والناس وعن ابن معين كذاب في كل ماروى وعنه كان كذابا قدريا رافضيا وقال النسائي متروك وصدقة في هذا هو السمين ضعفه النسائي وقال احمد ضعيف جدا وقال البيهقى في باب ما ورد في الغسل ضعيف ضعفه ابن حنبل وابن معين ل وغيرهما وفى اسناد الثاني اسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمر وفسكت عن ابن عياش وهو متلكم فيه (فان قلت) صفوان ابن عمرو حمصي ورواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة كذا قال البيهقى في باب ترك الوضوء من الدم (قلت) قد روى

1 / 6

في باب الضب عن ضمضم بن زرعة هو حمصي ومع ذلك قال البيهقى هنك ابن عياش ليس بحجة واخرج البيهقى في باب سجود السهو في باب من قال يسجد هما بعد ما يسلم حديث ثوبان لكل سهو سجدتان بعدما يسلم * وليس في اسناده من ينظر في امره فيما علمت سوى ابن عياش وقد رواه عن عبيد الله بن عبيد الكلاعى الشامي ومع ذلك قال البيهقى هذا اسناد فيه ضعف * * قال * (باب منع التطهير بما عد الماء من المائعات) (استدل) على ذلك بحديث ابي ذر (فإذا وجدت الماء فامسه جلدك) (قلت) هذا استدلال بمفهوم لقب (١) ولم يقل به امامه الشافعي ولا اكثر العلماء * * قال * (باب التطهير بالماء الذى خالطه طاهر لم يغلب عليه) (ذكر فيه) حديثا عن مجاهد عن ام هانئ ثم قال (وقد قيل عن مجاهد عن ابن فاخته عن ام هانئ والذى رويناه مع ارساله اصح) * قلت * أي مع انقطاعه لان مجاهدا قال عنه الترمذي لا اعرف له سماعا عن ام هانئ ثم ذكر (عن الاوزاعي

1 / 7

عن رجل سماه عن ام هانئ انها كرهت ان يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز) وقال وهذا ان صح فانما ارادت إذا غلب عليه حتى اضيف إليه * قلت * لا حاجة إلى تأويله هذا الشك بل هو ضعيف لجهالة الراوى عن ام هانئ * (باب منع التطهير بالنبيذ) (ذكر فيه) حديث ابى ذر وقد تقدم ما عليه في الاستدلال ثم استدل على ذلك ايضا بحديث (كل شراب اسكر فهو حرام) * قلت * الاعيان تقبل الحرمة بنفسها بل المختار تحريم ما يردا منها تحريم الميتة تحريم اكلها وتحريم المرأة

1 / 8

تحريم الاستمتاع بها وتحريم المسكر تحريم شربه فعلى هذا لا يلزم من حرمة الشرب حرمة غيره من الافعال * قال البيهقى (وقد روي هذا الحديث يعنى حديث الوضوء النبيذ عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جد عان عن ابى رافع عن ابن مسعود ولا يصح) * قلت * اخرجه بهذا الطريق الدارقطني ثم قال على بن زيد ضعيف وابو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود وليس هذا الحديث في مصنفات حماد بن سلمة انتهى كالمه وعلى روى له مسلم مقرونا بغيره وقال العجلى لا بأس به وفي مواضع اخر قال يكتب حديثه واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الترمذي صدوق وقوله لم يثبت سماعه من ابن مسعود فهو على مذهب من يشترط في الاتصال ثبوت السماع وقد انكر مسلم ذلك في مقدمته كتابه انكارا شديد اوزعم انه قول مخترع وان المتفق عليه انه يكفى للاتصال امكان اللقاء والسماع وابو رافع هو نفيع الصائغ جاهلي الكمال صرح بانه سمع منه وكذا ذكر الصريفينى فيما قرأت بخطه ولم يحك البيهقى عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل انه لم يرض به ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حمادان يكون ضعيفا واخرج وابو بكر البزار في مسنده هذا الحديث من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود ومقتضى هذا ان يكون

1 / 9

الحديث في مسند ابن مسعود واخرجه ابن ماجة في سننه بهذا الطريق الا انه قال عن ابن عباس انه ﵇ قال لابن مسعود الحديث ومقتضى هذا ان يكون في مسند ابن عباس على حال فهو شاهد لما تقدم وابن لهيعة وان ضعف لكن روى عنه الائمة كالثوري والاوزاعي والليث وغيرهم واستشهد به مسلم في موضعين من كتابه واخرج له ابن خزيمة في صحيحه مقرونا بآخر واخرج له الحاكم في المستدرك وقال الثوري حججت حججا لا لقاه وقال ابن مهدى
وددت انى اسمع منه خمس مائة حديث واني عزمت ماذا ووحدث ابن وهب بحديث فقيل من حدثك بهذا قال حدثنى به والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة * قال البيهقى وقد انكر ابن مسعود شهوده مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ليلة الجن * قلت * يعارض ذلك ماروى انه كان معه من وجوه ذكر البيهقى بعضها والدارقطني وغيره بعضها عن ابن عثمان النهدي عن ابن مسعود قال ﷺ العشاء ثم انصرف فاخذ بيد ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فاجلسه ثم خط عليه خطاثم قال لا تبر حن خطك فانه ستنهى إليك رجال فلا تكلمهم فانهم لا يكلمونك فمضى رسول الله ﷺ حيث اراد فبينا انا جالس في خطى إذا تانى رجال كأنهم الزط فذكر حديثا طويلا

1 / 10

جوہر نقی | اصول