421

الجديد في شرح كتاب التوحيد

الجديد في شرح كتاب التوحيد

ایڈیٹر

محمد بن أحمد سيد أحمد

ناشر

مكتبة السوادي،جدة

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان"١.
شرح الكلمات:
احرص على ما ينفعك: الحرص هو بذل الجهد واستفراغ الوسع، والمراد بما ينفع هنا: كل ما ينفع الإنسان في أمر دينه ودنياه.
واستعن بالله: اطلب الإعانة في جميع أمورك من الله لا من غيره.
ولا تعجزن: أي استعمل الحرص والاجتهاد فيما ينفعك من أمر دينك ودنياك.
وإن أصابك شيء: فإن فاتك ما لم يقدر لك.
فإن لو تفتح عمل الشيطان: أي أن لو تدفع قائلها إلى اللوم والسخط والجزع، وهذه من أعمال الشيطان.
الشرح الإجمالي:
لما كان الإسلام يدعو إلى عمران الكون وإصلاح المجتمع، أمر رسول الله ﷺ كل مسلم بالعمل الجاد والتحصيل مستعينا على تحقيق ذلك بالله عزوجل، متجنبا للعجز ومواطنه، وأن لا يفتح على نفسه باب اللوم والندم إذا فاته المطلوب؛ لأن ذلك يجره إلى السخط والجزع، وإنما يفوض أمره إلى الله ويعلل نفسه بالقضاء والقدر حتى لا يكون للشيطان عليه سبيل، فيستفزه ويزعزع إيمانه بالله عزوجل وبقضائه وقدره.

١ رواه مسلم (٢٦٦٤) في القدر، باب الأمر بالقوة وترك العجز.

1 / 424