الاعتبار وأعقاب السرور والاحزان
الاعتبار وأعقاب السرور والاحزان
ایڈیٹر
نجم عبد الرحمن خلف
ناشر
دار البشير
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1413 ہجری
پبلشر کا مقام
عمان
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٢٤ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: " قَدِمْتُ الْبَحْرَيْنَ فِي تِجَارَةٍ، فَنَزَلَتْ ⦗٤٦⦘ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَقُومُونَ بِأُمُورِ النَّاسِ كَالسَّمَاسِرَةِ، فَإِذَا إِخْوَةٌ وَعَبِيدٌ وَتِجَارَةٌ، وَغِنًى ظَاهِرٌ، وَحَالٌ حَسَنَةٌ، وَالنَّاسُ إِلَيْهِمْ عُنُقٌ وَاحِدٌ مُقْبِلِينَ وَمُدْبِرِينَ، وَلَهُمْ أُمٌّ فِي مَسْجِدٍ لَهَا مُقْبِلٌ عَلَيْهَا بَثُّهَا حَزِينَةٌ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي، وَأَرَدْتُ الِانْحِدَارَ دَنَوْتُ مِنْهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا وَعَرَضْتُ عَلَيْهَا الْحَاجَةَ، فَقَالَتْ: حَاجَتِي إِنْ عُدْتَ إِلَى بِلَادِنَا أَنْ تَأْتِيَنَا وَتُلِمَّ بِنَا، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجْتُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَهَا فَمَضَيْتُ نَحْوَهُمْ، حَتَّى دَنَوْتُ إِلَى بَابِهِمْ، وَمَا أُثْبِتُهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ فَخَرَجَتْ إِلَيَّ خَادِمٌ أَوْ مُحَرَّرَةٌ، فَقُلْتُ لَهَا: هَذَا مَنْزِلُ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: مَا فَعَلُوا؟ قَالَتْ: مَاتُوا، وَإِذَا ضَحِكٌ فِي الدَّارِ، قُلْتُ: مَا فَعَلَتْ أُمُّهُمْ؟ قَالَتْ: هَذَا ضَحِكُهَا، مَا فِي الدَّارِ غَيْرِي وَغَيْرُهَا، قُلْتُ: اسْتَأْذِنِي لِي عَلَيْهَا، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا، وَجَعَلْتُ أُقَلِّبُ طَرَفِي فِي الدَّارِ فَلَا أَرَى مِمَّا كُنْتُ عَهِدْتُ شَيْئًا، قَالَتْ: كَأَنَّكَ مُنْكِرٌ؟ قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ، وَإِنِّي لَأَعْجَبُ إِنَّمَا فَارَقْتُكُمْ حَدِيثًا، قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ نَعْدُ إِنْ فَارَقْتَنَا فَأَقْبَلَ قِبَلَنَا، فَمَا وَجَّهْنَا شَيْئًا بَحْرًا إِلَّا ذَهَبَ، وَمَا وَجَّهْنَا شَيْئًا بَرًّا إِلَّا ذَهَبَ، وَذَهَبَ بَنِيَّ الَّذِي رَأَيْتَ وَعَبِيدِي، قُلْتُ: فَأَخْبِرِينِي عَنْ ضَحِكِكِ الْيَوْمَ، وَحُزْنِكِ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، فَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُو، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ: مَا سَبَقَهَا أَيُّوبُ ﵇ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا زَحْفًا، لَكِنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَهَبَتْ خَمِيصَتُهُ فَأَسِيَ عَلَيْهَا فَغَمَّهُ ذَلِكَ "
1 / 45