الاستبصار
الاستبصار
ناشر
دار الكتب الاسلامية
اشاعت کا سال
1957 ہجری
پبلشر کا مقام
نجف
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، والصلاة على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين من عترته وسلم تسليما.
أما بعد فاني رأيت جماعة من أصحابنا لما نظروا في كتابنا الكبير الموسوم (بتهذيب الأحكام) ورأوا ما جمعنا (فيه) من الاخبار المتعلقة بالحلال والحرام ووجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلق بالفقه من أبواب الأحكام وانه لم يشذ عنه في جميع أبوابه وكتبه مما ورد في أحاديث أصحابنا وكتبهم وأصولهم ومصنفاتهم إلا نادر قليل وشاذ يسير، وانه يصلح أن يكون كتابا مذخورا يلجأ إليه المبتدى في تفقهه، والمنتهي في تذكره، والمتوسط في تبحره فان كلا منهم ينال مطلبه ويبلغ بغيته تشوقت نفوسهم إلى أن يكون ما يتعلق بالأحاديث المختلفة مفردا على طريق الاختصار يفزع
صفحہ 2
إليه المتوسط في الفقه لمعرفته والمنتهى لتذكره إذ كان هذان الفريقان آنسين بما يتعلق بالوفاق، وربما لم يمكنهما ضيق الوقت من تصفح الكتب وتتبع الآثار فيشرفا على ما اختلف من الروايات فيكون الانتفاع بكتاب يشتمل على أكثر ما ورد من أحاديث أصحابنا المختلفة، أكثره موقوفا على هذين الصنفين وإن كان المبتدى لا يخلو أيضا من الانتفاع به، ورأوا ان ما يجري هذا المجرى ينبغي أن يكون العناية به تامة والاشتغال به وافرا لما فيه من عظيم النفع وجميل الذكر إذ لم يسبق إلى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا المصنفين في الاخبار والفقه في الحلال والحرام، وسألوني تجريد ذلك وصرف العناية إلى جمعه وتلخيصه وان ابتدئ كل باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث فيه ثم أعقب بما يخالفها من الاخبار وأبين وجه الجمع بينها على وجه لا أسقط شيئا منها ما أمكن ذلك فيه واجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور وان أشير في أول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الأحاديث بعضها على بعض ولاجله جاز العمل بشئ منها دون جميعها وانا مبين ذلك على غاية من الاختصار إذ شرح ذلك ليس هذا موضعه وهو مذكور في الكتب المصنفة في أصول الفقه المعمولة في هذا الباب، واعلم إن الاخبار على ضربين: متواتر وغير متواتر، فالمتواتر منها ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقع شئ ينضاف إليه ولا أمر يقوى به ولا يرجح به على غيره، وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في اخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام، وما ليس بمتواتر على ضربين فضرب منه يوجب العلم أيضا، وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم، وما يجري هذا المجرى يجب أيضا العمل به، وهو لاحق بالقسم الأول، والقرائن أشياء كثيرة منها أن تكون مطابقة لأدلة العقل ومقتضاه، ومنها أن تكون مطابقة لظاهر القرآن: إما
صفحہ 3
لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه، فكل هذه القرائن توجب العلم وتخرج الخبر عن حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم، ومنها أن تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما، ومنها أن تكون مطابقة لما أجمع المسلمون عليه، ومنها أن تكون مطابقة لما أجمعت عليه الفرقة المحقة فان جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيز الآحاد وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به، وأما القسم الآخر:
فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرى من واحد من هذه القرائن فان ذلك خبر واحد ويجوز العمل به على شروط فإذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فان ذلك يجب العمل به لأنه من الباب الذي عليه الاجماع في النقل إلا أن تعرف فتاواهم بخلافه فيترك لأجلها العمل به وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي ان ينظر في المتعارضين فيعمل على اعدل الرواة في الطريقين، وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان من جميع القرائن التي ذكرناها نظر فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر لأنه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا، وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه " وضرب " من التأويل وكان لاحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شئ من الاخبار، وإذا لم يشهد لاحد التأويلين خبر آخر وكان متحاذيا كان العامل مخيرا في العمل بأيهما شاء، وإذا لم يكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة لتضادهما وبعد التأويل بينهما كان العامل أيضا مخيرا في العمل بأيهما شاء من جهة التسليم، ولا يكون
صفحہ 4
العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطئا ولا متجاوزا حد الصواب إذ روي عنهم عليهم السلام " انهم " قالوا إذا أورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجحون به أحدهما على الآخر مما ذكرناه كنتم مخيرين في العمل بهما، ولأنه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة اجماع على صحة أحد الخبرين ولا على ابطال الخبر الآخر فكأنه اجماع على صحة الخبرين، وإذا كان " الاجماع " على صحتهما كان العمل بهما جائزا سائغا وأنت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الاخبار كلها لا تخلوا من قسم من هذه الأقسام ووجدت أيضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفى غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام ولم نشر في أول كل باب إلى ذكر ما رجحنا به الاخبار التي قد عملنا عليها وان كنا قد أشرنا في أكثرها إلى ذكر ذلك طلبا للايجاز والاختصار واقتصرنا على هذه الجملة التي قدمناها إذ كان المقصود بهذا الكتاب من كان متوسطا في العلم ومن كان بهذه المنزلة فبأدنى تأمل يتبين له ما ذكرناه، ونحن الان نبتدئ في كتابنا هذا بذكر أبواب المياه وأحكامها وما اختلف فيه من الاخبار حسب ما عملناه في كتابنا الموسوم بالنهاية في الفتاوى للغرض الذي ذكرناه هناك والله الموفق للصواب.
صفحہ 5
كتاب الطهارة أبواب المياه وأحكامها
1 - باب مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ
أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله قال
اخبرني أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار. وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل منه الجنب قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.
وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.
وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القسم جعفر بن محمد بن قولويه عن
محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.
فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد (2)
ابن أبي
صفحہ 6
عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه الا ان يجئ له ريح يغلب على ريح الماء.
فليس ينافي ما قدمناه من الاخبار لأنه قال إذا كان الماء أكثر من راوية فتبين انه إنما لم يحمل نجاسة إذا زاد على الراوية وتلك الزيادة لا يمتنع أن يكون المراد بها ما يكون به تمام الكر.
واما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله
بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من الماء نحو حبي هذا وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة.
فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكر وليس هذا ببعيد.
فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن
المغيرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان.
فأول ما في هذا الخبر أنه مرسل ويحتمل أن يكون أيضا ورد مورد التقية لأنه مذهب كثير من العامة ويحتمل مع تسليمه أن يكون الوجه فيه ما ذكرناه في الخبر المتقدم وهو أن يكون مقدار القلتين مقدار الكر لان ذلك ليس بمنكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة وعلى هذا لا تنافي بين الاخبار.
وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن علي بن
حديد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له راوية
صفحہ 7
من ماء سقطت فيها فارة أو جرذ أو صعوة ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ منها وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء، قال وقال أبو جعفر، إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ إلا أن يجئ له ريح يغلب على ريح الماء.
فهذا الخبر يمكن أن يحمل قوله راوية من ماء إذا كان مقدارها كرا فإنه إذا كان كذلك لا ينجسه شئ مما يقع فيه ويكون قوله إذا تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ محمولا على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء، وكذلك القول في الجرة وحب الماء والقربة، وليس لاحد ان يقول إن الجرة والحب والقربة " والراوية " لا يسع شئ من ذلك كرا من الماء لأنه ليس في الخبر أن جرة واحدة ذلك حكمها بل ذكرها بالألف واللام وذلك يدل على العموم عند كثير من أهل اللغة وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار.
وأما ما رواه الحسين بن سعيد بن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران
عن أبي بصير (4) قال سألته عن كر من ماء مررت به وانا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان قال لا تتوضأ منه ولا تشرب منه.
فالوجه في هذا الخبر ان تحمله على أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء إما طعمه أو لونه أو رائحته، فاما مع عدم ذلك فلا باس باستعماله حسب ما تقدم من الاخبار الأولة، والذي يدل على هذا المعنى ما:
صفحہ 8
اخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن
سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن ياسين (1) الضرير عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الماء النقيع (2) يبول فيه الدواب فقال إن تغير الماء فلا تتوضأ منه وان لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه.
- وبهذا الاسناد عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن
العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمرو اليماني عن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة فقال أبو عبد الله عليه السلام إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ.
1 فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال
كتبت إلى من يسئله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر يستنجي فيه الانسان من بول أو غائط أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز فكتب لا تتوضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه.
فهذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لأنه لو لم يكن كذلك لكان لا يخلو ماء الغدير أن يكون أقل من الكر فإن كان كذلك فإنه ينجس ولا يجوز استعماله على حال ويكون الفرض التيمم أو يكون المراد أكثر من الكر فإنه لا يحمل نجاسة ولا يختص حال الاضطرار والوجه في هذه الرواية الكراهية لان مع وجود المياه المتيقن طهارتها لا ينبغي استعمال هذه المياه وإنما تستعمل عند فقد الماء على كل حال.
صفحہ 9
2 - باب كمية الكر
- 1 أخبرني الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن
محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته
13 - 2 وبهذا الاسناد عن محمد بن أحمد
بن يحيى بن أحمد بن محمد عن البرقي عن عبد الله بن سنان بن إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.
- 3 وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن
يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره قال إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء.
- 4 فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي
عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ الف ومائتا رطل.
فلا ينافي هذا الخبر ما تقدم من الاخبار لأنا كنا ذكرنا في كتابنا (تهذيب الأحكام ) ان العمل على هذا الخبر على ما نصره (2) الشيخ رحمه الله وحملنا ما ورد من التحديد بالأشبار على أن يكون مطابقا لذلك بأن يكون مقدارها المقدار الذي يطابقها
صفحہ 10
فكأنه جعل لنا طريقان، أحدهما أن نعتبر الأرطال إذا كان لنا طريق إليه، وإذا لم يكن إلى ذلك طريق اعتبرنا الأشبار (1) لان ذلك لا يتعذر على حال من الأحوال وكان الشيخ رحمه الله اختار في الأرطال أن تكون بالبغدادي وغيره من أصحابنا اعتبر أن تكون بالمدني وليس ههنا خبر يتضمن ذكر الأرطال غير هذا الخبر وهو مع ذلك أيضا مرسل وإن تكرر في الكتب فالأصل فيه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا والقول باعتبار الأرطال البغدادية أقرب إلى الصواب لأنها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار وإذا اعتبرنا المدني بعد التقارب بينهما فالعمل بذلك أولى لما قدمناه، ويقوي هذا الاعتبار أيضا ما:
- 5 رواه ابن أبي عمير قال روي لي عن عبد الله يعني ابن المغيرة يرفعه
إلى أبي عبد الله عليه السلام ان الكر ستمائة رطل.
- 6 وروى هذا الخبر محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن
المغيرة عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمائة رطل.
ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الأرطال العراقية أن يكون المراد به رطل مكة لأنه رطلان ولا يمتنع ان يكونوا عليهم السلام أفتوا السائل على عادة بلده لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لان ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالاجماع، فأما ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لأنا إذا حملناه على الأكثر دخل الأقل فيه غير صحيح، لان لقائل أن يقول أن ذلك ضد الاحتياط لأنه مأخوذ على الانسان ان
صفحہ 11