19

الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

ناشر

المطبعة التونسية

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٣٥١ هـ

پبلشر کا مقام

نهج سوق البلاط- تونس

القاضي أبو بكر: لا يدل على ذلك.
والدليل على ما نقوله: اتفاق الأمة من الصحابة فمن بعدهم على الاستدلال بمجرد النهي في القرآن والسنة على فساد عقد المنهي عنه، كاستدلالهم على فساد عقد الربا بقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾، ونهي النبي ﷺ عن بيع الذهب بالذهب متفاضلًا، واحتجاج ابن عمر في تحريم نكاح المشركات وفساده بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.
أبواب العموم وأقسامه
قد ذكرنا أن المحتمل الظاهر في أحد محتملاته منه على ضربين: أوامر وعموم، وقد تكلمنا في الأوامر، والكلام هنا في العموم.
وله خمسة ألفاظ: الجمع، كالمسلمين، والمؤمنين، والأبرار، والفجار.
وألفاظ الجنس، كالحيوان، والإبل.
وألفاظ النهي، كقوله: ما جاءني من أحد.
والألفاظ المبهمة، كـ (من) في من يعقل، و(ما) في ما لا يعقل،

1 / 25