والبيانُ كالكلام، يكونُ مصدر بان الشيء بيانًا، ويكونُ اسمَ مصدرٍ لبيَّن، كالكلام والسَّلام لسلَّم وكلَّم (^١)، فيكونُ البيان بمعنى تبيَّن الشيء، ويكونُ بمعنى بيَّنت الشيء، أي: أوضحته، وهذا هو الغالبُ عليه، ومنه قوله ﷺ: «إن من البيان لسحرًا» (^٢).
والمقصودُ ببيان الكلام حصولُ البيان لقلب المستمِع (^٣)، حتى يتبين له الشيء ويستبين؛ كما قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾ الآية [آل عمران: ١٣٨]. ومع هذا، فالذي لا يستبين له كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ الآية [فصلت: ٤٤].