577

انصاف فی مسائل

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

ناشر

المكتبة العصرية

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٤هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٣م

اصناف
Grammar
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
أعربت، فلو قلنا إنها إذا أضيفت بنيت لكان هذا نقضًا للأصول" قلنا: هذا باطل؛ لأن الإضافة إنما تردّ الاسم إلى حال الإعراب إذا استحق البناء في حال الإفراد، فأما إذا كان الموجب للبناء في حال الإضافة لم تُردَّ الإضافة ذلك الاسم إلى الإعراب، ألا ترى أن "لَدُنْ" في جميع لغاتها لما استحقت البناء في حال الإضافة لم تردّها الإضافة إلى الإعراب؛ فكذلك ههنا، وفي "لدن" ثماني لغات، وهي: "لَدُنْ، ولَدَنْ، ولَدَا، ولَدُ، ولَدْنَ، ولَدْنِ، ولَدْ، ولُدْ" وكلها مبنيّة على ما بيّنّا.
وأما ما ذهب إليه الخليل من الحكاية فبعيد في اختيار الكلام، وإنما يجوز مثله في الشعر، ألا ترى أنه لو جاز أن يقال "اضرب الفاسقُ الخبيثُ" بالرفع -أي: اضرب الذي يقال له الفاسق الخبيث، ولا خلاف أن هذا لا يقال بالإجماع.
وأما قول يونس فضعيف؛ لأن تعليق "اضرب" ونحوه من الأفعال لا يجوز لأنه فعل مؤثر؛ فلا يجوز إلغاؤه، وإنما يجوز أن تعلق أفعال القلوب عن الاستفهام، وهذا ليس بفعل من أفعال القلوب؛ فكان هذا القول ضعيفًا جدًّا، والله أعلم.

2 / 588