298

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

ایڈیٹر

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ
ــ
مِن المذهب، وعليه الأصحابُ. وقال في «الرِّعايَةِ»: إدارَةُ الماءِ في الفَمِ كلِّه أو أَكْثَرِه. فزادَ، أَكْثَرِه. ولا يَجْعَلُه وجوبًا. والمُبالغَةُ في الاسْتِنْشاقِ جَذْبُ الماءِ بالنَّفَسِ إلى أقْصَى الأنْفِ، على الصَّحِيح مِن المذهب. وعليه الأصحابُ. وقال في «الرِّعايَةِ»: أو أَكْثَرِه. كما قال في المَضْمَضَةِ. ولا يَجْعَلُه سَعُوطًا. قال المُصَنِّفُ ومَنْ تابَعَه: لا تجبُ الإِدارَةُ في جميعِ الفَمِ، ولا الاتِّصالُ إلى جميعِ باطِنِ الأنْفِ. والثَّانيةُ، لا يكْفِي وَضْعُ الماءِ في فَمِه مِن غيرِ إدارَته. قاله في «المُبْهِجِ»، واقْتَصَرَ عليه ابنُ تَميمٍ، وصاحِبُ «الفائقِ». وجزَم به في «الرِّعايَةِ»، و«شَرْحِ ابنِ عُبَيدان»، وغيرهما. وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ. وقيل: يكْفِي. قال في «المُطْلِع»: المَضْمَضَةُ في الشَّرْعِ، وَضْعُ الماءِ في فِيه، وإنْ لم يُحَرِّكْه. قال الزَّرْكَشِي: وليس بشيءٍ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».
قوله: إلَّا أنْ يكونَ صًائِمًا. يعني فلا تكونُ المُبالغَةُ سُنَّةً، بل تُكْرَهُ، على الصَّحِيحِ مِن المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحاب. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقال أبو الفَرَجِ: تَحْرُمُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ويَنْبِغي أنْ يُقَيَّدَ قُوْلُه بصَوْمِ الفَرْضِ.
قوله: وتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ. إنْ كَانت خَفِيفَةً وجَبَ غَسْلُها، وإنْ كانت كَثيِفَةً، وهو مُرادُ المُصَنِّفِ، فالصَّحيحُ مِن المذهب، وعليه جماهيرُ الأصْحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، اسْتِحْبابُ تَخلِيلِها. وقيل: لا يُسْتَحَبُّ كالتَّيَمُّمِ. قال في «الرِّعَايَةِ»: وهو بعيدٌ للأَثَرِ. وهو كما قال. وقيل: يجب التَّخْلِيلُ. ذكَرَه ابنُ عَبْدوسٍ المُتَقدِّمُ.
فائدتان؛ إحْدَاهما، شَعَرُ غيرِ اللِّحْيَةِ؛ كالحاجِبَينِ، والشَّارِبِ؛ والعَنْفَقَةِ،

1 / 284