221

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

ایڈیٹر

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الفُروعِ». وعبارة كثيرٍ من الأصحابِ، كعِبارةِ المُصَنِّف، وظاهر كلامِ المُصَنِّفِ فيها الكَراهَة، بدَليلِ قوْلِه بعدَ ذلك: ولا يجوزُ أنْ يَسْتَقْبلَ القِبْلَةَ. وبقوْلِه: قيل: ولا يَبُولُ في شَقٍّ ولا سَرَبٍ. فإنه يُكْرَهُ بلا نزاعٍ، كما تقدَّم.
تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: مُثْمِرَةٍ. يعْني، عليها ثَمَرَة. قاله كثيرٌ مِن الأصحاب. وقال في «مجْمَع البَحْرَين»: والذي يَقْتَضِيه أصْلُ المذهبِ، من أن النجاسَةَ لا يُطهِّرُها ريحٌ ولا شمسٌ، أنَّه إذا غلَبَ على الظَّنِّ مَجِئُ الثَّمَرَةِ قبلَ مطرٍ أو سَقْي يُطهِّرُانِه، كما لو كان عليها ثَمَرَةٌ، لا سِيَّما فيما تُجْمَعُ ثَمَرتُه من تحتِه كالزَّيتون. انتهى. قلتُ: وفيه نظرٌ، إلَّا إذا كانت رَطْبَةً بحيثُ يتَحَلَّل منها شيءٌ. الثَّاني، مفْهومُ قولِه: مُثْمِرَةٍ. أن له أنْ يبولَ تحتَ غيرِ المُثْمِرَةِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثر الأصحاب. وقطعَ في «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و«المُسْتَوْعِبِ»، و«النهايَة»، أنَّه لا يبولُ تحتَ مُثْمِرَةٍ ولا غيرِ مُثْمِرَةٍ.
فوائد؛ يُكرهُ بوْلُه في ماء راكدٍ مُطْلقًا، على الصَّحيح مِنْ المذهب. نصَّ عليه. وأطْلقَ الأدَمِيُّ البغْدادِيُّ في «مُنْتَخبِه» تَحْرِيمَه فيه. وجزَمَ به في «مُنَوِّرِه». وقال في «الفُروع»، وفي «النِّهايَة»: يُكْرَه تَغوُّطُه في الماءِ الرَّاكدِ. انتهى. وجزَمَ به في «الفُصول» أيضًا، فقال: يُكْرَهُ البولُ في الماءِ الدَّائمِ، وكذا التغوُّطُ فيه. ويُكْرَهُ بولُه في ماءٍ قليلٍ جارٍ ولا يُكرهُ في الكثيرِ، على الصَّحيحِ مِن المذهب. واخْتارَ في «الحاوي الكبير» الكراهةَ. انتهى. وَيَحْرُمُ التَّغَوُّطُ في الماءِ

1 / 200