ما عبدوهم قط وإنما عبدوا الشياطين لانقيادهم لأمرهم واتباعهم إغواءهم ولو اتبعوا الملائكة والمسيح ﵇ ما أمروهم إلا بعبادة الله ﷿ وبأن يقولوا إننا لا نعبد شيئا من دون الله ﷿ بل كانوا ينهونهم عن الكذب وهذا عين الكذب وقد بين ﵇ معنى قول ربه تعالى ﴿تخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون لله ولمسيح بن مريم ومآ أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾ فقال قائل يا رسول الله ما كنا نعبدهم فأخبرهم ﵇ أنهم إذا أطاعوهم في تحريم ما حرموا وتحليل ما أحلوا فقد اتخذوهم أربابا ونحن إنما أطعنا أمر نبينا ﵇ لعلمنا أنه كله من عند الله ﷿ وأنه لا يقول من تلقاء نفسه شيئا قال الله ﷿ ﴿وما ينطق عن لهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾ فإن قال قائل فعلى قولك فمن عصى منا لم يعبد الله ﷿ قيل له نعم لم يعبد الله تعالى لتلك المعصية ولا فيها ولكن عبده في سائر طاعته وإقراره بالتوحيد فإن قال قائل فعلى قولك إننا إذا أطعنا الرسول ﷺ لقد عبدناه قيل له وبالله تعالى التوفيق إن طاعة الرسول ﷺ توجب ألا يطلق لفظ العبادة ولا معناها إلا لله ﷿ وحده لا شريك له وتوجب أن من أطاع الشيطان في الكفر فقد عبده وهذه معان شرعية لا يتجاوز فيها ما أتت به الشريعة فقط وأما من ادعى بيان كون أن السلب للقاتل نزل بعد آية قسم الغنائم فدعوى لا يقوم عليها دليل ولا روي ذلك قط من وجه يصح وكذلك القول في بيان سهم ذي القربى وأن بيان كون بني هاشم وبني عبد المطلب هم ذو
القربى دون بني عبد شمس وبني نوفل نزل متأخرا عن الآية دعوى لا تصح أصلا فإن قال قائل فإن عثمان ﵁ وجبير بن مطعم جهلا هذا قيل له
نعم وما في هذا علينا من الحجة ومتى منعنا أن يخفى على الصاحب والصاحبين والعشرة والأكثر منهم فهم آية أو آيات من القرآن وقد كان في قسمة رسول الله ﷺ
1 / 94
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد