وأن هذه حدود الله تعالى فمن أراد إخراجنا عما ثبت بشيء منها وأن يعدى بنا عنها فقد حرف كلام الله تعالى وظلم وأراد الفتنة عن الوحي وتكلف القربة إلا أن يأتي بنص أو إجماع على دعواه وإلا فنحن باقون على تلك الحدود غير متعدين لها ولا مفترين غيرها ولا محرفين لما قد ثبت بها وبالله تعالى التوفيق وأيضا فإن من
طرد هذا الأصل لزمه أن إن ادعى مدع على آخر أنه قتل وأنكر
ذلك المدعى عليه أن يكلف المدعي عليه الدليل على براءته وإلا قتله ومن ادعى وجوب صيام مفترض غير رمضان وغير ما جاء في النص من الكفارات والنسك والنذر والقضاء أن يكلف المانع من ذلك الدليل وهذا خروج عن الإسلام مع ما فيه من مخالفة العقول وكذلك القول فيمن قال بصحة الإلهام قول الرافضة في الإمام ومن ادعى الغول والعنقاء والنسناس وجميع الخرافات فإن كل ذلك لا يحل القول بشيء منه ولا الإقرار به وهو كله على الدفع والرد والإبطال بلا دليل يكلفه مبطله وإنما البرهان على من حقق شيئا من ذلك أو أوجبه وهكذا كل دعوى أراد مدعيها إثبات شيء لم يثبت أو إبطال شيء قد ثبت لا تحاشي شيئا فإنه لا برهان على من امتنع من القول بشيء من ذلك لأنه فعل ما يلزمه من ذلك وإنما البرهان على من أراد إلزام شيء من ذلك فقط فإن أتى به صحت دعواه وإلا فواجب تركها وردها وإن كانت ممكنة غير ممتنعة وفيما ذكرنا من نص كلام الله تعالى كفاية توجب ضرورة العلم بما ذكرنا وبالله تعالى التوفيق
1 / 79
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد